- وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ- كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ مَعَهُ خَمْسَةُ آلَافٍ قَدْ حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ.
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ عَزْلَ قَيْسٍ عَنْ مِصْرَ مِمَّا غَلَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَصْحَابُهُ وَ اضْطَرُّوهُ إِلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا رَأْيَهُ كَالتَّحْكِيمِ وَ لَعَلَّهُ أَظْهَرُ وَ أَصْوَبُ (1).
720- ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ كَانَ عَهْدُ عَلِيٍّ(ع)إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا مَا عَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَشْهَدِ وَ أَمَرَهُ بِاللِّينِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَ الْغِلْظَةِ عَلَى الْفَاجِرِ وَ بِالْعَدْلِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ بِالْإِنْصَافِ لِلْمَظْلُومِ وَ بِالشِّدَّةِ عَلَى الظَّالِمِ وَ بِالْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَ بِالْإِحْسَانِ مَا اسْتَطَاعَ وَ اللَّهُ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ يُعَذِّبُ الْمُجْرِمِينَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ مَنْ قِبَلَهُ إِلَى الطَّاعَةِ وَ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي الْعَافِيَةِ وَ عِظَمِ الْمَثُوبَةِ مَا لَا يُقْدَرُ قَدَرُهُ وَ لَا يُعْرَفُ كُنْهُهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْبِيَ خَرَاجَ الْأَرْضِ عَلَى مَا كَانَتْ تُجْبَى عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ لَا يُنْتَقَصُ وَ لَا يُبْتَدَعُ ثُمَّ يَقْسِمَهُ بَيْنَ أَهْلِهِ كَمَا كَانُوا يَقْسِمُونَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ حَاجَةٌ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُلِينَ لَهُمْ جَنَاحَهُ وَ أَنْ يُوَاسِيَ بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَ وَجْهِهِ لِيَكُونَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ أَنْ يَقُومَ بِالْقِسْطِ وَ أَنْ لَا يَتَّبِعَ الْهَوَى وَ أَنْ لَا يَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ مَنِو رواه أيضا ابن أبي شيبة المتوفى عام: (230) في كتاب المصنّف: ج 11/ الورق 205/ ب/.