اتَّقَاهُ وَ آثَرَ طَاعَتَهُ وَ أَمَرَهُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ وَ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِغُرَّةِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ- أَقُولُ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ هَذَا الْعَهْدَ نَحْواً مِمَّا ذُكِرَ (1) ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ قَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا وَ إِيَّاكُمْ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ وَ بَصَّرَنَا وَ إِيَّاكُمْ كَثِيراً مِمَّا عَمِيَ عَنْهُ الْجَاهِلُونَ أَلَا وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَّانِي أُمُورَكُمْ وَ عَهِدَ إِلَيَّ بِمَا سَمِعْتُمْ وَ أَوْصَانِي بِكَثِيرٍ مِنْهُ مُشَافَهَةً وَ لَنْ آلُوكُمْ جُهْداً مَا اسْتَطَعْتُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ فَإِنْ يَكُنْ مَا تَرَوْنَ مِنْ آثَارِي وَ أَعْمَالِي طَاعَةً لِلَّهِ وَ تَقْوًى فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ هُوَ الْهَادِي إِلَيْهِ وَ إِنْ رَأَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ عَمَلًا بِغَيْرِ الْحَقِّ فَارْفَعُوهُ إِلَيَّ وَ عَاتِبُونِي عَلَيْهِ فَإِنِّي بِذَلِكَ أَسْعَدُ وَ أَنْتُمْ بِذَلِكَ مَأْجُورُونَ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِصَالِحِ الْعَمَلِ قَالَ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ إِذْ ذَاكَ بِمِصْرَ عَامِلُهَا يَسْأَلُهُ جَوَامِعَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ السُّنَنِ وَ الْمَوَاعِظِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ لِعَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَرَانَا اللَّهُ وَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ أَفْضَلَ سُرُورِنَا وَ أَمَلَنَا فِيهِ أَنْ يَكْتُبَ لَنَا كِتَاباً فِيهِ فَرَائِضُ وَ أَشْيَاءُ مِمَّا يُبْتَلَى بِهِ مِثْلِي مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ فَعَلَ فَإِنَّ اللَّهَ يُعْظِمُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْأَجْرَ وَ يُحْسِنُ لَهُ الذُّخْرَ
____________و رواه أيضا الشيخ الطوسيّ (رضوان اللّه عليه) في الحديث الأخير من المجلس الأول من أماليه ص 16، و في ط بيروت ص 24.