بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 539 من 640

[صفحة 539]

وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَخَا مُحَمَّدٍ لِأُمِّهِ وَ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ إِمْرَةٌ وَ سُلْطَانٌ فَاسْتَعْمَلَ عَلِيٌّ(ع)مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مِصْرَ لِمَحَبَّتِهِ لَهُ وَ لِهَوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخِيهِ فِيهِ وَ كَتَبَ مَعَهُ كِتَاباً إِلَى أَهْلِ مِصْرَ فَسَارَ حَتَّى قَدِمَهَا فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا غَيَّرَهُ فَغَضِبَ وَ خَرَجَ عَنْهَا مُقْبِلًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَمْضِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)بِالْكُوفَةِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَاءَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَامِتاً بِهِ وَ كَانَ عُثْمَانِيّاً فَقَالَ لَهُ نَزَعَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ قَدْ قَتَلْتَ عُثْمَانَ فَبَقِيَ عَلَيْكَ الْإِثْمُ وَ لَمْ يُحْسِنْ لَكَ الشُّكْرَ فَزَجَرَهُ قَيْسٌ وَ قَالَ يَا أَعْمَى الْقَلْبِ يَا أَعْمَى الْبَصَرِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ أُلْقِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَهْطِكَ حَرْباً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ إِنَّ قَيْساً وَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ خَرَجَا حَتَّى قَدِمَا عَلَى عَلِيٍّ(ع)الْكُوفَةَ فَخَبَّرَهُ قَيْسٌ الْخَبَرَ وَ مَا كَانَ بِمِصْرَ فَصَدَّقَهُ وَ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)بِصِفِّينَ هُوَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ كَانَ قَيْسٌ طُوَالًا أَطْوَلَ النَّاسِ وَ أَمَدَّهُمْ قَامَةً وَ كَانَ سِنَاطاً (1) أَصْلَعَ شُجَاعاً مُجَرَّباً مُنَاصِحاً لِعَلِيٍّ(ع)وَ لِوُلْدِهِ وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ أَقُولُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُخْتَصَرٌ مِمَّا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ وَ قَالَ فِيهِ وَ كَانَ قَيْسٌ عَامِلًا لِعَلِيٍّ(ع)عَلَى مِصْرَ فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ لَا تَسُبُّوا قَيْساً فَإِنَّهُ مَعَنَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً فَعَزَلَهُ وَ أَتَى الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ النَّاسُ يُغْرُونَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ نَصَحْتَ فَعَزَلَكَ فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ(ع)وَ بَايَعَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً عَلَى الْمَوْتِ بَعْدَ مَا أُصِيبَ عَلِيٌّ(ع)وَ صَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ (2) فَقَالَ لَهُمْ قَيْسٌ إِنْ شِئْتُمْ دَخَلْتُمْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَبَايَعَهُ مَنْ مَعَهُ إِلَّا خثيمة [خَيْثَمَةَ الضَّبِّيَ‏

____________
(1) السناط- بكسر السين و ضمه-: الكوسج الذي لا لحية له أصلا، أو الخفيف العارض و لم يبلغ حدّ الكوسج أو من لحيته في الذقن و ما بالعارض شي‏ء.
(2) ما بين المعقوفين زيادة يستدعيها السياق. و في الأصل: و أصيب عليا.
التالي صفحة 539 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...