أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى أُتِيَ بِهِ زِيَادٌ وَ مَعَهُ مَوْلًى لَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ خَيْراً فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ وَ أَبِي تُرَابٍ فَتَوَلَّى عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَ فَعَلَ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ حَكَّمَ ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ فَسَبَّهُ سَبّاً قَبِيحاً ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَوَّلُكَ لِزَنْيَةٍ وَ آخِرُكَ لِدَعْوَةٍ وَ أَنْتَ بَعْدُ عَاصٍ لِرَبِّكَ فَأَمَرَ بِهِ زِيَادٌ فَضُرِبَ عُنُقُهُ ثُمَّ دَعَا مَوْلَاهُ فَقَالَ لَهُ صِفْ لِي أُمُورَهُ قَالَ أُطْنِبُ أَمْ أَخْتَصِرُ قَالَ بَلِ اخْتَصِرْ قَالَ مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ بِنَهَارٍ قَطُّ وَ لَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً بِلَيْلٍ قَطُّ قَالَ وَ سَبَبُ تَسْمِيَتِهِمْ الْحَرُورِيَّةَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا نَاظَرَهُمْ بَعْدَ مُنَاظَرَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِيَّاهُمْ كَانَ فِيمَا قَالَ لَهُمْ أَ لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمَّا رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ قُلْتُ لَكُمْ إِنَّ هَذِهِ مَكِيدَةٌ وَ وَهْنٌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ قَصَدُوا إِلَى حُكْمِ الْمَصَاحِفِ لَأَتَوْنِي وَ سَأَلُونِي التَّحْكِيمَ أَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَداً كَانَ أَكْرَهَ لِلتَّحْكِيمِ مِنِّي قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ اسْتَكْرَهْتُمُونِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَجَبْتُكُمْ إِلَيْهِ فَاشْتَرَطْتُ أَنَّ حُكْمَهُمَا نَافِذٌ مَا حَكَمَا بِحُكْمِ اللَّهِ فَمَتَى خَالَفَاهُ فَأَنَا وَ أَنْتُمْ مِنْ ذَلِكَ بِرَاءٌ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ لَا يَعْدُونِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَ كَانَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْنُ الْكَوَّاءِ قَالَ وَ هَذَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَذْبَحُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ وَ إِنَّمَا ذَبَحُوهُ فِي الْفُرْقَةِ الثَّانِيَةِ بِكَسْكَرَ فَقَالُوا لَهُ حَكَمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ بِرَأْيِنَا وَ نَحْنُ مُقِرُّونَ بِأَنَّا كُنَّا كَفَرْنَا وَ لَكِنَّا الْآنَ تَائِبُونَ فَأَقِرَّ بِمِثْلِ مَا أَقْرَرْنَا بِهِ وَ تُبْ نَنْهَضْ مَعَكَ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالتَّحْكِيمِ فِي شِقَاقٍ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها وَ فِي صَيْدٍ أُصِيبَ كَأَرْنَبٍ يُسَاوِي نِصْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ فَقَالُوا لَهُ فَإِنَّ عَمْراً لَمَّا أَبَى عَلَيْكَ أَنْ تَقُولَ فِي كِتَابِكَ هَذَا مَا كَتَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَحَوْتَ اسْمَكَ مِنَ الْخِلَافَةِ وَ كَتَبْتَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ خَلَعْتَ نَفْسَكَ