فَقَالَ لِي بِرَسُولِ اللَّهِ ص أُسْوَةٌ حِينَ أَبَى عَلَيْهِ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَنْ يَكْتُبَ هَذَا مَا كَتَبَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ قَالَ لَهُ لَوْ أَقْرَرْتُ بِأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا خَالَفْتُكَ وَ لَكِنِّي أُقَدِّمُكَ لِفَضْلِكَ فَاكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ امْحُ رَسُولَ اللَّهِ ص قُلْتُ لَا تُشَجِّعْنِي نَفْسِي عَلَى مَحْوِ اسْمِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ فَقِفْنِي عَلَيْهِ فَمَحَاهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ تَبَسَّمَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَمَا إِنَّكَ سَتُسَامُ مِثْلَهَا فَتُعْطِي فَرَجَعَ مَعَهُ مِنْهُمْ أَلْفَانِ مِنْ حَرُورَاءَ وَ قَدْ كَانُوا تَجَمَّعُوا بِهَا فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ مَا نُسَمِّيكُمْ ثُمَّ قَالَ أَنْتُمُ الْحَرُورِيَّةُ لِاجْتِمَاعِكُمْ بِحَرُورَاءَ. وَ رَوَى أَهْلُ السِّيَرِ كَافَّةً أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا طَحَنَ الْقَوْمَ طَلَبَ ذَا الثُّدَيَّةِ طَلَباً شَدِيداً وَ قَلَبَ الْقَتْلَى ظَهْراً لِبَطْنٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ وَ جَعَلَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ اطْلُبُوا الرَّجُلَ وَ إِنَّهُ لَفِي الْقَوْمِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَطَلَّبُهُ حَتَّى وَجَدَهُ وَ هُوَ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّهَا ثَدْيٌ فِي صَدْرِهِ. وَ رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا شَجَرَهُمْ عَلِيٌّ(ع)بِالرِّمَاحِ قَالَ اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَطَلَبُوا طَلَباً شَدِيداً حَتَّى وَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَحْتَ نَاسٍ مِنَ الْقَتْلَى فَأُتِيَ بِهِ وَ إِذَا رَجُلٌ عَلَى يَدَيْهِ مِثْلُ سَبَلَاتِ السِّنَّوْرِ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ(ع)وَ كَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ سُرُوراً بِذَلِكَ. وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُسْلِمٍ الضَّبِّيِّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلًا أَسْوَدَ مُنْتِنَ الرِّيحِ لَهُ يَدٌ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ إِذَا مُدَّتْ كَانَتْ بِطُولِ الْيَدِ الْأُخْرَى وَ إِذَا تُرِكَتِ اجْتَمَعَتْ وَ تَقَلَّصَتْ وَ صَارَتْ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَوَارِبِ الْهِرَّةِ فَلَمَّا وَجَدُوهُ قَطَعُوا يَدَهُ وَ نَصَبُوهَا عَلَى رُمْحٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلِيٌّ(ع)يُنَادِي صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَ رَسُولُهُ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ. وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا عِيلَ صَبَرَ عَلِيٌّ(ع)فِي طَلَبِ الْمُخْدَجِ قَالَ ائْتُونِي بِبَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَكِبَهَا وَ اتَّبَعَهُ النَّاسُ فَرَأَى