لَا طَعَامَ فِيهَا وَ لَا شَرَابَ وَ الْحَرُورِيَّةُ هُمُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ كَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ. وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَالَ إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ الْحَرُورِيَّةُ فَقَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
581 (1)- مد، العمدة مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ عَلِيّاً(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا قَالَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ حَرُورَاءَ وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَيْ يَظُنُّونَ بِفِعْلِهِمْ أَنَّهُمْ مُطِيعُونَ مُحْسِنُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً. وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ قَالَ: وَقَفَ أَبُو أُمَامَةَ وَ أَنَا مَعَهُ عَلَى رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ بِالشَّامِ عِنْدَ بَابِ حِصْنِ دِمَشْقَ فَقَالَ لَهُمْ كِلَابٌ كِلَابٌ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً شَرُّ قَتْلَى يُظِلُّ السَّمَاءُ وَ خَيْرُ قَتْلَى قَتْلَاهُمْ وَ دَمَعَتْ عَيْنُ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ رَأَيْتُ قَوْلَكَ لِهَؤُلَاءِ الْقَتْلَى شَرَّ قَتْلَى يُظِلُّ السَّمَاءُ وَ خَيْرُ قَتْلَى قَتْلَاهُمْ أَ شَيْءٌ مِنْ قِبَلِ رَأْيٍ رَأَيْتَهُ أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ رَأْيٍ رَأَيْتُهُ إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ لَوْ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَا حَدَّثَتْ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي رَأَيْتُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ قَالَ هِيَ رَحْمَةٌ رَحِمْتُهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ قَرَأَ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ إِلَى قَوْلِهِ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ هُمُ الْحَرُورِيَّةُ.
____________