يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَى بَاطِلٍ وَ لَكَانَتْ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَ قَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنِي قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبْلِغَهُ أَصْحَابَهُ رَكِبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ ابْنَاهُ وَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ ذُو الْكَلَاعِ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ وَ حَوْشَبٌ وَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا خُيُولَهُمْ وَ سَارَ أَبُو نُوحٍ وَ مَعَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ ذِي الْكَلَاعِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِهِ فَذَهَبَ أَبُو نُوحٍ إِلَى عَمَّارٍ فَوَجَدَهُ قَاعِداً مَعَ أَصْحَابِهِ مَعَ ابْنَيْ بُدَيْلٍ وَ هَاشِمٍ وَ الْأَشْتَرِ وَ جَارِيَةِ بْنِ الْمُثَنَّى وَ خَالِدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَجْلٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ أَبُو نُوحٍ إِنَّهُ دَعَانِي ذُو الْكَلَاعِ وَ هُوَ ذُو رَحِمٍ فَذَكَرَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَالَ عَمَّارٌ صَدَقَ وَ لَيَضُرُّ بِهِ مَا سَمِعَ وَ لَا يَنْفَعُهُ فَقَالَ أَبُو نُوحٍ إِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَلْقَاكَ فَقَالَ عَمَّارٌ لِأَصْحَابِهِ ارْكَبُوا قَالَ وَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا بِعَمَّارٍ (1) فَسِرْنَا حَتَّى لَقِينَاهُمْ ثُمَّ بَعَثْنَا إِلَيْهِمْ فَارِساً مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُسَمَّى عَوْفَ بْنَ بِشْرٍ فَذَهَبَ حَتَّى كَانَ قَرِيباً مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ نَادَى أَيْنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالُوا هَاهُنَا فَأَخْبَرَهُ بِمَكَانِ عَمَّارٍ وَ خَيْلِهِ فَقَالَ عَمْرٌو فَلْيَسِرْ إِلَيْنَا فَقَالَ عَوْفٌ إِنِّي أَخَافُ غَدَرَاتِكَ ثُمَّ جَرَى بَيْنَهُمَا كَلِمَاتٌ تَرَكْتُهَا إِلَى أَنْ قَالَ أَقْبَلَ عَمَّارٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فَتَوَاقَفَا فَقَالَ عَمْرٌو يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ إِلَّا كَفَفْتَ سِلَاحَ أَهْلِ هَذَا الْعَسْكَرِ وَ حَقَنْتَ دِمَاءَهُمْ فَعَلَامَ تُقَاتِلُنَا أَ وَ لَسْنَا نَعْبُدُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نُصَلِّي [إِلَى قِبْلَتِكُمْ وَ نَدْعُو دَعَوْتَكُمْ وَ نَقْرَأُ كِتَابَكُمْ وَ نُؤْمِنُ بِرَسُولِكُمْ قَالَ الْحَمْدُ
____________ثمّ قال أبو نوح لعمار- و نحن اثنا عشر رجلا-: فإنه يريد أن يلقاك. فقال عمار لأصحابه: اركبوا. فركبوا و ساروا ثمّ بعثنا إليهم فارسا من عبد القيس يسمى عوف بن بشر..