لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَهَا مِنْ فِيكَ أَنَّهَا لِي وَ لِأَصْحَابِي الْقِبْلَةُ وَ الدِّينُ وَ عِبَادَةُ الرَّحْمَنِ وَ النَّبِيُّ وَ الْكِتَابُ مِنْ دُونِكَ وَ دُونِ أَصْحَابِكَ وَ جَعَلَكَ ضَالًّا مُضِلًّا لَا تَعْلَمُ هَادٍ أَنْتَ أَمْ ضَالٌّ وَ جَعَلَكَ أَعْمَى وَ سَأُخْبِرُكَ عَلَى مَا قَاتَلْتُكَ عَلَيْهِ أَنْتَ وَ أَصْحَابَكَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ فَفَعَلْتُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ الْقَاسِطِينَ فَأَنْتُمْ هُمْ وَ أَمَّا الْمَارِقُونَ فَمَا أَدْرِي أُدْرِكُهُمْ أَمْ لَا أَيُّهَا الْأَبْتَرُ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَلِيٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَنَا مَوْلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ عَلِيٍّ بَعْدَهُ وَ لَيْسَ لَكَ مَوْلًى فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو فَمَا تَرَى فِي قَتْلِ عُثْمَانَ قَالَ فَتَحَ لَكُمْ بَابَ كُلِّ سُوءٍ قَالَ عَمْرٌو فَعَلِيٌّ قَتَلَهُ قَالَ عَمَّارٌ بَلِ اللَّهُ رَبُّ عَلِيٍّ قَتَلَهُ وَ عَلِيٌّ مَعَهُ قَالَ عَمْرٌو أَ كُنْتَ فِيمَنْ قَتَلَهُ قَالَ أَنَا مَعَ مَنْ قَتَلَهُ وَ أَنَا الْيَوْمَ أُقَاتِلُ مَعَهُ قَالَ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ قَالَ أَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ دِينَنَا فَقَتَلْنَاهُ قَالَ عَمْرٌو أَ لَا تَسْتَمِعُونَ قَدِ اعْتَرَفَ بِقَتْلِ إِمَامِكُمْ قَالَ عَمَّارٌ وَ قَدْ قَالَهَا فِرْعَوْنُ قَبْلَكَ أَ لا تَسْتَمِعُونَ فَقَامَ أَهْلُ الشَّامِ وَ لَهُمْ زَجَلٌ فَرَكِبُوا خُيُولَهُمْ وَ رَجَعُوا فَبَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُ هَلَكَتِ الْعَرَبُ إِنْ أَخَذَتْهُمْ خِفَّةُ الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ يَعْنِي عَمَّاراً وَ خَرَجَ عَمَّارٌ إِلَى الْقِتَالِ وَ صَفَّتِ الْخُيُولُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَ زَحَفَ النَّاسُ وَ عَلَى عَمَّارٍ دِرْعٌ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ الرَّوَاحُ إِلَى الْجَنَّةِ فَاقْتَتَلَ النَّاسُ قِتَالًا شَدِيداً لَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بِمِثْلِهِ وَ كَثُرَتِ الْقَتْلَى حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَشُدُّ طُنُبَ فُسْطَاطِهِ بِيَدِ الرَّجُلِ أَوْ بِرِجْلِهِ فَقَالَ الْأَشْعَثُ لَقَدْ رَأَيْتُ أَخْبِيَةَ صِفِّينَ وَ أَرْوِقَتَهُمْ وَ مَا مِنْهَا خِبَاءٌ وَ لَا رِوَاقٌ وَ لَا بِنَاءٌ وَ لَا فُسْطَاطٌ إِلَّا مَرْبُوطاً بِيَدِ رَجُلٍ أَوْ رِجْلِهِ وَ جَعَلَ أَبُو سَمَّاكٍ الْأَسَدِيُّ يَأْخُذُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَ شَفْرَةَ حَدِيدٍ فَيَطُوفُ فِي الْقَتْلَى فَإِذَا رَأَى رَجُلًا جَرِيحاً وَ بِهِ رَمَقٌ أَقْعَدَهُ وَ سَأَلَهُ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع