بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 264 من 640

[صفحة 264]

وُلِدَ مَوْلُودٌ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ أَعْظَمَ شُؤْماً عَلَيْهِمْ مِنْكَ حِينَ رَدَدْتَ عُمَرَ عَنْ رَأْيِهِ وَ نَهَيْتَهُ عَنْهُ وَ خَبَّرَنِي أَنَّ الَّذِي صَرَفْتَ بِهِ عَنْ رَأْيِهِ فِي قَتْلِهِمْ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّكَ سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ لَتَضْرِبَنَّكُمُ الْأَعَاجِمُ عَلَى هَذَا الدِّينِ عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءاً وَ قَالَ لَيَمْلَأَنَّ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْأَعَاجِمِ وَ لَيَصِيرُنَّ أَسَداً لَا يَفِرُّونَ فَلَيَضْرِبُنَّ أَعْنَاقَكُمْ وَ لَيَغْلِبُنَّكُمْ عَلَى فَيْئِكُمْ فَقَالَ لَكَ وَ قَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَلِكَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى الْكِتَابِ إِلَى صَاحِبِكَ فِي قَتْلِهِمْ وَ قَدْ كُنْتُ عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَكْتُبَ إِلَى عُمَّالِي فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ فَقُلْتَ لِعُمَرَ لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَدْعُوَهُمْ عَلِيٌّ(ع)إِلَى نُصْرَتِهِ وَ هُمْ كَثِيرٌ وَ قَدْ عَلِمْتَ شَجَاعَةَ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَدَاوَتَهُ لَكَ وَ لِصَاحِبِكَ فَرَدَدْتَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ لَمْ تَرُدَّهُ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا عَصَبِيَّةً وَ أَنَّكَ لَمْ تَرْجِعْ عَنْ رَأْيِهِ جُبْناً وَ حَدَّثْتَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ ذَلِكَ لِعَلِيٍّ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ فَأَخْبَرَكَ أَنَّ أَصْحَابَ الرَّايَاتِ السُّودِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ خَبَّرْتَنِي أَنَّكَ سَمِعْتَ عَلِيّاً فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ يَقُولُ إِنَّ أَصْحَابَ الرَّايَاتِ السُّودِ الَّتِي تُقْبِلُ مِنْ خُرَاسَانَ هُمُ الْأَعَاجِمُ وَ أَنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مُلْكِهِمْ وَ يَقْتُلُونَهُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ فَلَوْ كُنْتَ يَا أَخِي لَمْ تَرُدَّ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ لَجَرَتْ سُنَّةً وَ لَاسْتَأْصَلَهُمُ اللَّهُ وَ قَطَعَ أَصْلَهُمْ وَ إِذَنْ لَانْتَسَتْ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ‏ (1) حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ شَعْرٌ وَ لَا ظُفُرٌ وَ لَا نَافِخُ نَارٍ فَإِنَّهُمْ آفَةُ الدِّينِ فَمَا أَكْثَرَ مَا قَدْ سَنَّ عُمَرُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِخِلَافِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَابَعَهُ النَّاسُ عَلَيْهَا وَ أَخَذُوا بِهَا فَتَكُونُ هَذِهِ مِثْلَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَمِنْهُنَّ تَحْوِيلُهُ الْمَقَامَ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

____________
(1) لانتست به الخلفاء: اقتدت به و جعلوه أسوة.
التالي صفحة 264 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...