بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 265 من 640

[صفحة 265]

وَ صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مُدُّهُ وَ حِينَ غَيَّرَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ نَهْيُهُ الْجُنُبَ عَنِ التَّيَمُّمِ وَ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ شَتَّى أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ بَابٍ أَعْظَمُهَا وَ أَحَبُّهَا إِلَيْنَا وَ أَقَرُّهَا لِأَعْيُنِنَا زَيْلُهُ الْخِلَافَةَ عَنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ عَنْ أَهْلِهَا وَ مَعْدِنِهَا لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَهُمْ وَ لَا تَصْلُحُ الْأَرْضُ إِلَّا بِهِمْ فَإِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَاكْتُمْ مَا فِيهِ وَ مَزِّقْهُ قَالَ فَلَمَّا قَرَأَ زِيَادٌ الْكِتَابَ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ فَقَالَ وَيْلِي مِمَّا خَرَجْتُ وَ فِيمَا دَخَلْتُ كُنْتُ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ فَدَخَلْتُ فِي شِيعَةِ آلِ الشَّيْطَانِ وَ حِزْبِهِ وَ فِي شِيعَتِهِ مَنْ يَكْتُبُ مِثْلَ هَذَا الْكِتَابِ إِنَّمَا وَ اللَّهِ مَثَلِي كَمَثَلِ إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ لآِدَمَ كِبْراً وَ كُفْراً وَ حَسَداً قَالَ سُلَيْمٌ فَلَمْ أُمْسِ حَتَّى نَسَخْتُ كِتَابَهُ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ دَعَا بِالْكِتَابِ فَمَزَّقَهُ وَ قَالَ لَا يَطَّلِعَنَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنِّي نَسَخْتُهُ. وَ وَجَدْتُ أَيْضاً فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِرِوَايَةِ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ- كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ مَعَنَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات اللّه عليهما) وَ عِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ تَعْظِيمَكَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَا هُمَا بِخَيْرٍ مِنْكَ وَ لَا أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ وَ لَوْ لَا أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص لَقُلْتُ مَا أُمُّكَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِدُونِهَا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِهِمَا وَ بِأَبِيهِمَا وَ أُمِّهِمَا بَلْ وَ اللَّهِ لَهُمَا خَيْرٌ مِنِّي وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِي وَ أُمُّهُمَا خَيْرٌ مِنْ أُمِّي يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّكَ لَغَافِلٌ عَمَّا سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ فِيهِمَا وَ فِي أَبِيهِمَا وَ أُمِّهِمَا مِمَّا قَدْ حَفِظْتُهُ وَ وَعَيْتُهُ وَ رَوَيْتُهُ قَالَ هَاتِ يَا ابْنَ جَعْفَرٍ فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِكَذَّابٍ وَ لَا مُتَّهَمٍ فَقُلْتُ إِنَّهُ أَعْظَمُ مِمَّا فِي نَفْسِكَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ وَ حِرَاءَ جَمِيعاً فَلَسْتُ أُبَالِي‏

التالي صفحة 265 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...