الشَّيْخُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا اسْمُكَ يَا شَيْخُ فَقَالَ اسْمِي جَبَلٌ وَ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْخُ طَاعِناً فِي السِّنِّ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيدِ وَ وَسَطُهُ مَشْدُودٌ بِشَرِيطٍ مِنْ لِيفِ الْمُقْلِ وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ لِيفِ الْمُقْلِ وَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ قَدْ سَقَطَ لِحَامُهُ وَ بَقِيَ سَدَانُهُ وَ قَدْ بَانَتْ شَرَاسِيفُ خَدَّيْهِ وَ قَدْ غَطَّتْ حَوَاجِبُهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا شَيْخُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ وَ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أَتَيْتُ مِنَ الْعِرَاقِ أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ مُعَاوِيَةُ كَيْفَ تَرَكْتَ الْعِرَاقَ قَالَ عَلَى الْخَيْرِ وَ الْبَرَكَةِ وَ النِّفَاقِ قَالَ لَعَلَّكَ أَتَيْتَ مِنَ الْكُوفَةِ مِنَ الْغَرِيِّ قَالَ الشَّيْخُ وَ مَا الْغَرِيُّ قَالَ مُعَاوِيَةُ الَّذِي فِيهِ أَبُو تُرَابٍ قَالَ الشَّيْخُ مَنْ تَعْنِي بِذَلِكَ وَ مَنْ أَبُو تُرَابٍ قَالَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ الشَّيْخُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ وَ رَضَّ اللَّهُ فَاكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّكَ وَ أَبَاكَ وَ لِمَ لَا تَقُولُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَ الْغَيْثُ الْهَاطِلُ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ قَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ سَيْفُ اللَّهِ الْمَسْلُولُ ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ وَ زَوْجُ الْبَتُولِ تَاجُ الْفُقَهَاءِ وَ كَنْزُ الْفُقَرَاءِ وَ خَامِسُ أَهْلِ الْعَبَاءِ وَ اللَّيْثُ الْغَالِبُ أَبُو الْحَسَنَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فَعِنْدَهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ يَا شَيْخُ إِنِّي أَرَى لَحْمَكَ وَ دَمَكَ قَدْ خَالَطَ لَحْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ دَمِهِ حَتَّى لَوْ مَاتَ عَلِيٌّ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ قَالَ لَا أَتَّهِمُ فِي فَقْدِهِ رَبِّي وَ أُجَلِّلُ فِي بُعْدِهِ حُزْنِي وَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُمِيتُ سَيِّدِي وَ إِمَامِي حَتَّى يَجْعَلَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَّةً قَائِمَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ يَا شَيْخُ هَلْ تَرَكْتَ مِنْ بَعْدِكَ أَمْراً تَفْتَخِرُ بِهِ قَالَ تَرَكْتُ الْفَرَسَ الْأَشْقَرَ وَ الْحَجَرَ وَ الْمَدَرَ وَ الْمِنْهَاجَ لِمَنْ أَرَادَ الْمِعْرَاجَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَعَلَّهُ لَا يَعْرِفُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ يَا شَيْخُ أَ تَعْرِفُنِي قَالَ الشَّيْخُ وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَا الشَّجَرَةُ الزَّكِيَّةُ وَ الْفُرُوعُ الْعَلِيَّةُ سَيِّدُ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ بَلْ أَنْتَ اللَّعِينُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ وَ فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ