بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 249 من 640

[صفحة 249]

وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ‏ وَ الشَّجَرَةُ الْخَبِيثَةُ وَ الْعُرُوقُ الْمُجْتَثَّةُ الْخَسِيسَةُ الَّذِي ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ رَبَّهُ وَ قَالَ فِيهِ نَبِيُّهُ الْخِلَافَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ الزَّنِيمِ بْنِ الزَّنِيمِ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ الْفَاشِي ظُلْمُهُ فِي الْعِبَادِ فَعِنْدَهَا اغْتَاظَ مُعَاوِيَةُ وَ حَنَقَ عَلَيْهِ فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى قَائِمِ سَيْفِهِ وَ هَمَّ بِقَتْلِ الشَّيْخِ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ الْعَفْوَ حَسَنٌ لَأَخَذْتُ رَأْسَكَ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ كُنْتُ فَاعِلًا ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ إِذَنْ وَ اللَّهِ أَفُوزُ بِالسَّعَادَةِ وَ تَفُوزُ أَنْتَ بِالشَّقَاوَةِ وَ قَدْ قَتَلَ مَنْ هُوَ أَشَرُّ مِنْكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ عُثْمَانُ شَرٌّ مِنْكَ قَالَ مُعَاوِيَةُ يَا شَيْخُ هَلْ كُنْتَ حَاضِراً يَوْمَ الدَّارِ قَالَ وَ مَا يَوْمُ الدَّارِ قَالَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَ قَتَلَ عَلِيٌّ عُثْمَانَ فَقَالَ الشَّيْخُ تَاللَّهِ مَا قَتَلَهُ وَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَعَلَاهُ بِأَسْيَافٍ حِدَادٍ وَ سَوَاعِدَ شِدَادٍ وَ كَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُطِيعاً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ قَالَ مُعَاوِيَةُ يَا شَيْخُ هَلْ حَضَرْتَ يَوْمَ صِفِّينَ قَالَ وَ مَا غِبْتُ عَنْهَا قَالَ كَيْفَ كُنْتَ فِيهَا قَالَ الشَّيْخُ أَيْتَمْتُ مِنْكَ أَطْفَالًا وَ أَرْمَلْتُ مِنْكَ إِخْوَاناً وَ كُنْتُ كَاللَّيْثِ أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ تَارَةً وَ بِالرُّمْحِ أُخْرَى قَالَ مُعَاوِيَةُ هَلْ ضَرَبْتَنِي بِشَيْ‏ءٍ قَطُّ قَالَ الشَّيْخُ ضَرَبْتُكَ بِثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ سَهْماً فَأَنَا صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ اللَّذَيْنِ وَقَعَا فِي بُرْدَتِكَ وَ صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ اللَّذَيْنِ وَقَعَا فِي مَسْجَدِكَ وَ صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ اللَّذَيْنِ وَقَعَا فِي عَضُدِكَ وَ لَوْ كَشَفْتَ الْآنَ لَأَرَيْتُكَ مَكَانَهُمَا: فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا شَيْخُ هَلْ حَضَرْتَ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ وَ مَا يَوْمُ الْجَمَلِ قَالَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَ قَاتَلَتْ عَائِشَةُ عَلِيّاً قَالَ وَ مَا غِبْتُ عَنْهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ يَا شَيْخُ الْحَقُّ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ أَمْ مَعَ عَائِشَةَ قَالَ الشَّيْخُ بَلْ مَعَ عَلِيٍّ قَالَ مُعَاوِيَةُ أَ لَمْ يَقُلِ اللَّهُ‏ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَهَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الشَّيْخُ أَ لَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى‏ يا نِساءَ النَّبِيِ‏... وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى‏ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَنْتَ يَا عَلِيُّ خَلِيفَتِي عَلَى نِسْوَانِي وَ أَهْلِي وَ طَلَاقُهُنَّ بِيَدِكَ أَ فَتَرَى فِي ذَلِكَ مَعَهَا حَقٌّ حَتَّى سَفَكَتْ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَذْهَبَتْ أَمْوَالَهُمْ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ هُمَا كَامْرَأَةِ

التالي صفحة 249 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...