نَبِيُّنَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ لَمْ يَرْضَ لَنَا الدُّنْيَا ثَوَاباً وَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ وَ وَزِيرُكَ وَ صُوَيْحِبُكَ يَقُولُ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا كِتَابَ اللَّهِ دَخَلًا وَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ مَالَ اللَّهِ دُوَلًا يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ زَكَرِيَّا نُشِرَ بِالْمِنْشَارِ وَ يَحْيَى ذُبِحَ وَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَلِكَ لِهَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ إِنَّ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ قَدْ حَارَبُوا أَوْلِيَاءَ الرَّحْمَنِ قَالَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتَهُ سَيَخْضِبُونَ لِحْيَتِي مِنْ دَمِ رَأْسِي وَ أَنِّي مُسْتَشْهَدٌ وَ سَتَلِي الْأُمَّةَ مِنْ بَعْدِي وَ أَنَّكَ سَتَقْتُلُ ابْنِيَ الْحَسَنَ غَدْراً بِالسَّمِّ وَ أَنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ سَيَقْتُلُ ابْنِيَ الْحُسَيْنَ يَلِي ذَلِكَ مِنْهُ ابْنُ زَانِيَةٍ وَ أَنَّ الْأُمَّةَ سَيَلِيهَا مِنْ بَعْدِكَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ أَبِي الْعَاصِ وَ وُلْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَ خَمْسَةٌ مِنْ وُلْدِهِ تكلمه [تُكْمِلُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَدْ رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ يَتَوَاثَبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ تَوَاثُبَ الْقِرَدَةِ يَرُدُّونَ أُمَّتَهُ عَنْ دِينِ اللَّهِ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى وَ أَنَّهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ اللَّهَ سَيُخْرِجُ الْخِلَافَةَ مِنْهُمْ بِرَايَاتٍ سُودٍ تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ يُذِلُّهُمُ اللَّهُ بِهِمْ وَ يَقْتُلُهُمْ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ وَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ وُلْدِكَ مَيْشُومٌ وَ مَلْعُونٌ جِلْفٌ جَافٍ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ فَظٌّ غَلِيظٌ قَاسٍ قَدْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ الرَّأْفَةَ وَ الرَّحْمَةَ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ لَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُهُ وَ وَصَفْتُهُ وَ ابْنُ كَمْ هُوَ فَيَبْعَثُ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَدْخُلُونَهَا فَيُسْرِفُونَ فِيهَا فِي الْقَتْلِ وَ الْفَوَاحِشِ وَ يَهْرُبُ مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي زَكِيٌّ تَقِيٌّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ اسْمَهُ وَ ابْنَ كَمْ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَ عَلَامَتَهُ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنِيَ الْحُسَيْنِ(ع)الَّذِي يَقْتُلُهُ ابْنُكَ يَزِيدُ وَ هُوَ الثَّائِرُ بِدَمِ أَبِيهِ فَيَهْرُبُ إِلَى مَكَّةَ وَ يَقْتُلُ صَاحِبُ ذَلِكَ الْجَيْشِ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي زَكِيّاً بَرِيئاً عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ثُمَّ يَصِيرُ ذَلِكَ الْجَيْشُ إِلَى مَكَّةَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَ عِدَّتَهُمْ وَ أَسْمَاءَهُمْ وَ سِمَاتِ