وَ لَعَمْرِي لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَلَّمُوا لَنَا وَ اتَّبَعُونَا وَ قَلَّدُونَا أُمُورَهُمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَ لَمَا طَمِعْتَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ فَمَا فَاتَهُمْ مِنَّا أَكْثَرُ مِمَّا فَاتَنَا مِنْهُمْ وَ لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ فِيكَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةٍ خَاصَّةٍ الْأُمَّةُ يُؤَوِّلُونَهَا عَلَى الظَّاهِرِ وَ لَا يَعْلَمُونَ مَا الْبَاطِنُ وَ هِيَ فِي سُورَةِ الْحَاقَّةِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُدْعَى بِكُلِّ إِمَامِ ضَلَالَةٍ وَ إِمَامِ هُدًى وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ الَّذِينَ بَايَعُوهُ فَيُدْعَى بِي وَ بِكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ أَنْتَ صَاحِبُ السِّلْسِلَةِ الَّذِي يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ كُلُّ إِمَامِ ضَلَالَةٍ كَانَ قَبْلَكَ أَوْ يَكُونُ بَعْدَكَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ خِزْيِ اللَّهِ وَ عَذَابِهِ وَ نَزَلَ فِيكُمْ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ (1) وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَأَى اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ عَلَى مِنْبَرِهِ يَرُدُّونَ النَّاسَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ عَشَرَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوَّلُ الْعَشَرَةِ صَاحِبُكَ الَّذِي تَطْلُبُ بِدَمِهِ وَ أَنْتَ وَ ابْنُكَ وَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَوَّلُهُمْ مَرْوَانُ (2) وَ قَدْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ طَرَدَهُ وَ مَا وَلَدَ حِينَ أُسْمِعَ
____________و رواه أيضا العلامة الامينى (رحمه اللّه) عن مصادر كثيرة جدا في عنوان: «الحكم [بن أبي العاص] فى القرآن» من كتاب الغدير: ج 8 ص 247- 250.
(2) في النسخ هنا تصحيف و اشتباه فخلفاء بنى أميّة على المشهور أربعة عشر عثمان و معاوية و يزيد و مروان بن الحكم و ابنه عبد الملك و سليمان بن عبد الملك و هشام بن عبد الملك و الوليد بن يزيد بن عبد الملك و يزيد بن وليد الناقص و إبراهيم بن الوليد و مروان بن محمّد و على بعض النسخ لعله أسقط بعضهم لقلة ملكهم و عدم استقرار أمرهم كما يظهر من التواريخ منه (رحمه اللّه).