آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَالْمُلْكُ الْعَظِيمُ أَنْ جَعَلَ مِنْهُمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ وَ الْكِتَابُ وَ الْحِكْمَةُ و النُّبُوَّةُ فَلِمَ يُقِرُّونَ بِذَلِكَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَهُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ ص يَا مُعَاوِيَةُ فَإِنْ تَكْفُرْ بِهَا أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ وَ مَنْ قِبَلَكَ مِنْ طَغَامِ أَهْلِ الشَّامِ وَ الْيَمَنِ وَ الْأَعْرَابِ أَعْرَابِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ جُفَاةِ الْأُمَّةِ فَقَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ (1) يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَ نُورٌ وَ هُدًى وَ رَحْمَةٌ وَ شِفَاءٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى (2) يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ صِنْفاً مِنْ أَصْنَافِ الضَّلَالَةِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ رَدَّ عَلَيْهِمْ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ وَ نَهَى عَنِ اتِّبَاعِهِمْ وَ أَنْزَلَ فِيهِمْ قُرْآناً نَاطِقاً عِلْمُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ جَهْلُهُ مِنْ جَهْلِهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ وَ مَا مِنْ حَرْفٍ إِلَّا وَ لَهُ تَأْوِيلٌ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ مَا مِنْهُ حَرْفٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدُّ مُطَّلِعٌ عَلَى ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَ بَطْنِهِ وَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ نَحْنُ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَمَرَ اللَّهُ سَائِرَ الْأُمَّةِ أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ وَ أَنْ يُسَلِّمُوا إِلَيْنَا وَ يَرُدُّوا الْأَمْرَ إِلَيْنَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ هُمُ الَّذِينَ يُسْأَلُونَ عَنْهُ وَ يُطْلَبُونَهُ
____________