بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 154 من 640

[صفحة 154]

وَصِيِّي وَ أَنْتَ وَزِيرِي وَ أَنْتَ وَارِثِي وَ أَنْتَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَكَ بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذِ اسْتَضْعَفَهُ أَهْلُهُ وَ تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ فَاصْبِرْ لِظُلْمِ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ فَإِنَّهَا ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَهُمْ أَحْقَادُ بَدْرٍ وَ تُرَاثُ أُحُدٍ وَ إِنَّ مُوسَى أَمَرَ هَارُونَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ فِي قَوْمِهِ إِنْ ضَلُّوا فَوَجَدَ أَعْوَاناً أَنْ يُجَاهِدَهُمْ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ يَكُفَّ يَدَهُ وَ يَحْقُنَ دَمَهُ وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ فَافْعَلْ أَنْتَ كَذَلِكَ إِنْ وَجَدْتَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً فَجَاهِدْهُمْ وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاكْفُفْ يَدَكَ وَ احْقُنْ دَمَكَ فَإِنَّكَ إِنْ نَابَذْتَهُمْ قَتَلُوكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُفَّ يَدَكَ وَ تَحْقُنْ دَمَكَ إِذَنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً تَخَوَّفْتُ عَلَيْكَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَ الْجُحُودِ بِأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَاسْتَظْهِرْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَ دَعْهُمْ لِيَهْلِكَ النَّاصِبُونَ لَكَ وَ الْبَاغُونَ عَلَيْكَ وَ يَسْلَمَ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ فَإِذَا وَجَدْتَ يَوْماً أَعْوَاناً عَلَى إِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ السُّنَّةِ فَقَاتِلْ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتَ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَإِنَّمَا يَهْلِكُ مِنَ الْأُمَّةِ مَنْ نَصَبَ لَكَ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِكَ وَ عَادَى وَ جَحَدَ وَ دَانَ بِخِلَافِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ لَعَمْرِي يَا مُعَاوِيَةُ لَوْ تَرَحَّمْتُ عَلَيْكَ وَ عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ كَانَ تَرَحُّمِي عَلَيْكُمْ وَ اسْتِغْفَارِي لَكُمْ لَعْنَةً عَلَيْكُمْ وَ عَذَاباً وَ مَا أَنْتَ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ بِأَعْظَمَ جُرْماً وَ لَا أَصْغَرَ ذَنْباً وَ لَا أَهْوَنَ بِدْعَةً وَ ضَلَالَةً مِنَ الذين [اللَّذَيْنِ أَسَّسَا لَكَ وَ لِصَاحِبِكَ الَّذِي تَطْلُبُ بِدَمِهِ وَ وَطَّئَا لَكُمَا ظُلْمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ حَمَلَاكُمْ عَلَى رِقَابِنَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى‏ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَقَدْ آتَيْنا

التالي صفحة 154 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...