خُيُولِهِمْ فَإِذَا دَخَلُوا الْبَيْدَاءَ وَ اسْتَوَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ خُسِفَ بِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قَالَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ أَحَدٌ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ يُقَلِّبُ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ لِلْمَهْدِيِّ أَقْوَاماً يُجْمَعُونَ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ قَزَعٌ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَ مُنَاخَ رِكَابِهِمْ فَيَدْخُلُ الْمَهْدِيُّ الْكَعْبَةَ وَ يَبْكِي وَ يَتَضَرَّعُ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ هَذَا لَنَا خَاصَّةً أَهْلَ الْبَيْتَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا مُعَاوِيَةُ لَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ هَذَا الْكِتَابَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَنْتَفِعُ بِهِ وَ أَنَّكَ سَتَفْرَحُ إِذَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ سَتَلِي الْأَمْرَ وَ ابْنُكَ بَعْدَكَ لِأَنَّ الْآخِرَةَ لَيْسَتْ مِنْ بَالِكَ وَ إِنَّكَ بِالْآخِرَةِ لَمِنَ الْكَافِرِينَ وَ سَتَنْدَمُ كَمَا نَدِمَ مَنْ أَسَّسَ هَذَا الْأَمْرَ لَكَ وَ حَمَلَكَ عَلَى رِقَابِنَا حِينَ لَمْ تَنْفَعْهُ النَّدَامَةُ وَ مِمَّا دَعَانِي إِلَى الْكِتَابِ بِمَا كَتَبْتُ بِهِ أَنِّي أَمَرْتُ كَاتِبِي أَنْ يَنْسَخَ ذَلِكَ لِشِيعَتِي وَ أَصْحَابِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِذَلِكَ أَوْ يَقْرَأَهُ وَاحِدٌ مِنْ قِبَلِكَ فَخَرَجَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى وَ مِنْ ظُلْمِكَ وَ ظُلْمِ أَصْحَابِكَ وَ فِتْنَتِكُمْ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَحْتَجَّ عَلَيْكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ هَنِيئاً لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ تَمَلُّكُ الْآخِرَةِ وَ هَنِيئاً لَنَا تَمَلُّكُ الدُّنْيَا.
بيان: قال الجوهري مالأته على الأمر ممالاة ساعدته عليه و شايعته و في الحديث ما قتلت عثمان و لا مالأت على قتله و قال القود القصاص و أقدت القاتل بالقتيل أي قتلته به يقال أقاده السلطان من أخيه و استقدت الحاكم أي سألته أن يقيد القاتل بالقتيل و قال زاح الشيء بعد و ذهب ما عليها لون اللون الدقل و هو أردأ التمر أي ما ذكرت في حجتك كلها قوية ليس فيها كلام شعيف تشبيها بهذا النوع من التمر و قال الجوهري قولهم وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ (1) قال ابن السكيت هو شن بن أفصى بن عبد القيس و طبق
____________كذا في هامش هذا المقام من البحار ط الكمبانيّ.