بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 129 من 640

[صفحة 129]

فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ لَوْ تُبْدِي الْأَيَّامُ عَنْ صَفْحَتِكَ لَنَشَبَ فِيكَ مِخْلَبُ لَيْثٍ هَصُورٍ لَا يَفُوتُهُ فَرِيسَتُهُ بِالْمُرَاوَغَةِ كَيْفَ وَ أَنَّى لَكَ بِذَلِكَ وَ أَنْتَ قَعِيدَةُ بِنْتِ الْبِكْرِ الْمُخَدَّرَةِ يَفْزَعُهَا صَوْتُ الرَّعْدِ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي لَا أُهَدَّدُ بِالْقِتَالِ وَ لَا أُخَوَّفُ بِالنَّزَالِ فَإِنْ شِئْتَ يَا مُعَاوِيَةُ فَابْرُزْ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا وَصَلَ هَذَا الْجَوَابُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ جَمَعَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ وَ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو قَدْ أَنْصَفَكَ الرَّجُلُ كَمْ رَجُلٍ أَحْسَنَ فِي اللَّهِ قَدْ قُتِلَ بَيْنَكُمَا ابْرُزْ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْطَأَتْ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ أَنَا أَبْرُزُ إِلَيْهِ مَعَ عِلْمِي أَنَّهُ مَا بَرَزَ إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَتَلَهُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنِّي سَأُبْرِزُكَ إِلَيْهِ.

416 (1)- نُسْخَةُ كِتَابٍ آخَرَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ لَمْ يَجُنَّهَا بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَ إِنْ كُنَّا قَدْ غُلِبْنَا عَلَى عُقُولِنَا فَقَدْ بَقِيَ لَنَا مِنْهَا مَا نَرُمُّ بِهِ مَا مَضَى وَ نُصْلِحُ مَا بَقِيَ وَ قَدْ كُنْتُ سَأَلْتُكَ الشَّامَ عَلَى أَنْ لَا تَلْزَمَنِي لَكَ طَاعَةٌ فَأَبَيْتَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ أَنَا أَدْعُوكَ الْيَوْمَ إِلَى مَا دَعَوْتُكَ إِلَيْهِ أَمْسِ فَإِنَّكَ لَا تَرْجُو مِنَ الْبَقَاءِ إِلَّا مَا أَرْجُو وَ لَا تَخَافُ مِنَ الْفَنَاءِ إِلَّا مَا أَخَافُ وَ قَدْ وَ اللَّهِ رَقَّتِ الْأَجْنَادُ وَ ذَهَبَتِ الرِّجَالُ وَ نَحْنُ جَمِيعاً بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ لَيْسَ لِبَعْضِنَا فَضْلٌ عَلَى بَعْضٍ يُسْتَذَلُّ بِهِ عَزِيزٌ وَ لَا يُسْتَرَقُّ بِهِ حُرٌّ جَوَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ‏

____________
(1). 416- الكتابان رواهما العلامة الكراجكيّ رفع اللّه مقامه في الفصل الثالث من الرسالة الثالثة من كتاب كنز الفوائد: ج 2 ص 201 ط 1.

و قد تقدم عن المصنّف نقل الكتابين عن مصدر آخر في أواخر الباب: (12) من هذا الكتاب ص 520 ط 1. و أيضا تقدم عن المصنّف رواية الكتابين عن مصادر أخر في أواسط هذا الباب ص 546 ط الكمبانيّ. و للكتابين مصادر أخر كثيرة يجد الباحث كثيرا منها في ذيل المختار: (101) من باب كتب أمير المؤمنين من نهج السعادة: ج 4 ص 272 ط 2.

التالي صفحة 129 من 640 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...