أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِكَ تَذْكُرُ أَنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ لَمْ يَجُنَّهَا بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَ إِنَّا وَ إِيَّاكَ نَلْتَمِسُ غَايَةً مِنْهَا لَمْ نَبْلُغْهَا بَعْدُ وَ أَمَّا طَلَبُكَ إِلَيَّ الشَّامَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأُعْطِيَكَ الْيَوْمَ مَا مَنَعْتُكَ أَمْسِ وَ أَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِي الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ فَلَسْتَ بِأَمْضَى عَلَى الشَّكِّ مِنِّي عَلَى الْيَقِينِ وَ لَا أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الدُّنْيَا بِأَحْرَصَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ فَكَذَلِكَ نَحْنُ وَ لَكِنْ لَيْسَ أُمَيَّةُ كَهَاشِمٍ وَ لَا حَرْبٌ كَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَا أَبُو سُفْيَانَ كَأَبِي طَالِبٍ وَ لَا الطَّلِيقُ كَالْمُهَاجِرِ وَ لَا الْمُبْطِلُ كَالْمُحِقِّ وَ فِي أَيْدِينَا فَضْلُ النُّبُوَّةِ الَّتِي قَتَلْنَا بِهَا الْعَزِيزَ وَ بِعْنَا بِهَا الْحُرَّ وَ السَّلَامُ.
توضيح الدكادك جمع الدكداك و هو من الرمل ما التبد منه بالأرض و لم يرتفع و الأبصار كأنه جمع البصر بالضم و هو الجانب و حرف كل شيء.
قوله كسحيق الفهر أي كالشيء الذي سحقه الفهر. و في القاموس الفهر بالكسر الحجر قد رما يدق به الجوز أو ما يملأ الكف و قال الصلاية مدق الطيب انتهى. و لعل المراد بمسنها وسطها كمسان الطريق و المسن بالكسر حجر يحد عليه السكين. و في القاموس المنوق كمعظم المذلل من الجمال و من النخل الملقح و النواق رائض الأمور و مصلحها و النوقة الحذاقة في كل شيء و تنوق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ و قال لحج السيف كفرح نشب في الغمد و مكان لحج ككتف ضيق و الملحج الملجأ و لحجه كمنعه ضربه و إليه لجأ.
فما ورثت الضلالة أي لم تأخذ هذه الضلالة من بعيد في النسب بل أخذت من أبيك. قال الجوهري الكلالة الذي لا ولد له و والد و العرب تقول لم يرثه