فَخَرَجَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ السُّلَمِيُّ قَائِلًا ارْحَمْ إِلَهِي الْكَلَّ مِنْ سُلَيْمٍ* * * -وَ انْظُرْ إِلَيْهِ نَظْرَةَ الرَّحِيمِ- فَقَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ فَخَرَجَ جَابِرٌ الْأَزْدِيُّ قَائِلًا يَا لَيْتَ أَهْلِي مِنْ عَمَّارٍ حَاضِرِي* * * -مِنْ سَادَةِ الْأَزْدِ وَ كَانُوا نَاصِرِي- فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ خَرَجَ عَوْفٌ الْقَيْنِيُّ قَائِلًا يَا أُمِّ يَا أُمِّ خَلَا مِنِّي الْوَطَنُ* * * -لَا أَبْتَغِي الْقَبْرَ وَ لَا أَبْغِي الْكَفَنَ- فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَخَرَجَ بِشْرٌ الضَّبِّيُّ قَائِلًا ضَبَّةُ أَبْدِي لِلْعِرَاقِ عَمْعَمَةً* * * وَ أَضْرِمِي الْحَرْبَ الْعَوَانَ الْمُضْرِمَةَ- فَقَتَلَهُ عَمَّارٌ وَ كَانَتْ عَائِشَةُ تُنَادِي بِأَرْفَعِ صَوْتٍ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّمَا يَصْبِرُ الْأَحْرَارُ فَأَجَابَهَا كُوفِيٌ يَا أُمِّ يَا أُمِّ عُقِقْتِ فَاعْلَمُوا* * * -وَ الْأُمُّ تَغْذُو وُلْدَهَا وَ تَرْحَمُ- أَ مَا تَرَى كَمْ مِنْ شُجَاعٍ يُكْلَمُ* * * -وَ تَجْتَلِي هَامَتُهُ وَ الْمِعْصَمُ- وَ قَالَ آخَرُ قُلْتُ لَهَا وَ هِيَ عَلَى مَهْوَاتٍ* * * -إِنَّ لَنَا سِوَاكَ أُمَّهَاتٍ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ثَاوِيَاتٍ