فَقَالَتْ كَبِرَ عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ وَ جَلَّ أَمْرٌ عَنِ الْعِتَابِ ثُمَّ تَقَدَّمَتْ فَحَزِنَ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَفَجَعَلَ يَخْرُجُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ يَأْخُذُ الزِّمَامَ حَتَّى قُتِلَ [قُطِعَ] ثَمَانٌ وَ تِسْعُونَ رَجُلًا ثُمَّ تَقَدَّمَهُمْ كَعْبُ بْنُ سُورٍ الْأَزْدِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ عَلَيْكُمْ أُمَّكُمْ* * * فَإِنَّهَا صَلَاتُكُمْ وَ صَوْمُكُمْ وَ الْحُرْمَةُ الْعُظْمَى الَّتِي تَعُمُّكُمْ* * * -لَا تَفْضَحُوا الْيَوْمَ فِدَاكُمْ قَوْمُكُمْ- فَقَتَلَهُ الْأَشْتَرُ فَخَرَجَ ابْنُ جُفَيْرٍ الْأَزْدِيُّ يَقُولُ قَدْ وَقَعَ الْأَمْرُ بِمَا لَمْ يُحْذَرْ* * * -وَ النَّبْلَ يَأْخُذَنْ وَرَاءَ الْعَسْكَرِ وَ أُمُّنَا فِي خِدْرِهَا الْمُشَمَّرِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ الْأَشْتَرُ قَائِلًا اسْمَعْ وَ لَا تَعْجَلْ جَوَابَ الْأَشْتَرِ* * * -وَ اقْرُبْ تُلَاقِ كَأْسَ مَوْتٍ أَحْمَرَ يُنْسِيكَ ذِكْرَ الْجَمَلِ الْمُشَمَّرِ فَقَتَلَهُ ثُمَّ قَتَلَ عُمَرَ الْغَنَوِيَّ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ثُمَّ جَالَ فِي الْمَيْدَانِ جَوْلًا وَ هُوَ يَقُولُ نَحْنُ بَنُو الْمَوْتِ بِهِ غُذِّينَا فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَطَعَنَهُ الْأَشْتَرُ وَ أَرْدَاهُ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ لِيَقْتُلَهُ فَصَاحَ عَبْدُ اللَّهِ اقْتُلُونِي وَ مَالِكاً وَ اقْتُلُوا مَالِكاً مَعِي فَقَصَدَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ فَخَلَّاهُ وَ رَكِبَ فَرَسَهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ رَاكِباً تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَ شَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ كُرُّوا فَضَرَبَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَقَطَعَ يَدَهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ فِرُّوا