بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 16 من 619

[صفحة 16]

أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ أَدَبَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّوْطِ وَ السَّيْفِ لَيْسَ عِنْدَ إِمَامٍ فِيهِمَا هَوَادَةٌ فَاسْتَتِرُوا بِبُيُوتِكُمْ‏ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ‏ وَ التَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ قَطِيعَةٍ أَقْطَعَهَا عُثْمَانُ أَوْ مَالٍ أَخَذَهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ وَ لَوْ وَجَدْتُهُ قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّسَاءُ وَ فُرِّقَ فِي الْبُلْدَانِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسَعْهُ الْحَقُّ فَالْبَاطِلُ أَضْيَقُ عَلَيْهِ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.

7 (1)- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ نَقْلًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيِّ قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَمْرِ الْإِمَامَةِ أَشَارَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ وَ مَالِكُ بْنُ الْعَجْلَانِ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بِعَلِيٍّ(ع)وَ ذَكَرُوا فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ جِهَادَهُ وَ قَرَابَتَهُ فَأَجَابَهُمُ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَطِيباً يَذْكُرُ فَضْلَ عَلِيٍّ(ع)فَمِنْهُمْ مَنْ فَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ خَاصَّةً وَ مِنْهُمْ مَنْ فَضَّلَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ كَافَّةً ثُمَّ بُويِعَ وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ الْبَيْعَةِ وَ هُوَ يَوْمُ السَّبْتِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ مُحَمَّداً فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّنْيَا فَزَهَّدَهُمْ فِيهَا وَ ذَكَرَ الْآخِرَةَ فَرَغَّبَهُمْ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص اسْتَخْلَفَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَعَمِلَ بِطَرِيقِهِ ثُمَّ جَعَلَهَا شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ

____________
(1). 7- رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (91) من خطب نهج البلاغة: ج 7 ص 38 ط مصر، و في ط الحديث ببيروت: ج 2 ص 599.

و رواه أيضا باختصار محمّد بن عبد اللّه الإسكافيّ المتوفّى سنة: (240) من كتاب المعيار و الموازنة ص 51 ط 1.

التالي صفحة 16 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...