كَانُوا سَبَقُوا وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً وَ لَا كَذَبْتُ كِذْبَةً وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْيَوْمِ وَ هَذَا الْمَقَامِ أَلَا وَ إِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ فَ هُمْ فِيها كالِحُونَ أَلَا وَ إِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَسَارَتْ بِهِمْ تَأَوُّداً حَتَّى إِذَا جَاءُوا ظِلًّا ظَلِيلًا فُتِحَتْ أَبْوابُها وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ أَلَا وَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى هَذَا الْأَمْرِ مَنْ لَمْ أُشْرِكْهُ فِيهِ وَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ مِنْهُ تَوْبَةٌ إِلَّا بِنَبِيٍّ مَبْعُوثٍ وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص أَشْفَى مِنْهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ أَيُّهَا النَّاسُ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ص لَا يُرْعِي مُرْعٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ شُغِلَ مَنِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَمَامَهُ سَاعٍ نَجَا وَ طَالِبٌ يَرْجُو وَ مُقَصِّرٌ فِي النَّارِ وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ وَ لَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ فَقَدِيماً فَعَلَ وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ لَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ وَ لَئِنْ رُدَّ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ وَ مَا عَلَيْنَا إِلَّا الْجَهْدُ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً كُنْتُمْ عِنْدِي فِيهَا غَيْرَ مَحْمُودِي الرَّأْيِ وَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هَمُّهُ بَطْنُهُ وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحَاهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ كَانَ خَيْراً لَهُ شُغِلَ مَنِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَمَامَهُ سَاعٍ مُجْتَهِدٌ وَ طَالِبٌ يَرْجُو وَ مُقَصِّرٌ فِي النَّارِ ثَلَاثَةٌ وَ اثْنَانِ خَمْسَةٌ لَيْسَ فِيهِمْ سَادِسٌ وَ مَلَكٌ طَارَ بِجَنَاحَيْهِ وَ نَبِيٌّ أَخَذَ اللَّهُ بِضَبْعَيْهِ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خابَ مَنِ افْتَرى الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ وَسَطُ الطَّرِيقِ الْمَنْهَجُ عَلَيْهِ بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ