ثم قال و ما علينا إلا الاجتهاد يقول أنا أعمل بما يجب علي من الاجتهاد في القيام بالشريعة و عزل ولاة السوء عن المسلمين فإن تم ما أريده فذاك و إلا كنت قد أعذرت. و أما التتمة المروية عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) فواضحة الألفاظ و قوله في آخرها و بنا يختم لا بكم إشارة إلى المهدي(ع)الذي يظهر في آخر الزمان من ولد فاطمة ع.
6 (1)- أَقُولُ رَوَى ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه) تَمَامَ الْخُطْبَةِ هَكَذَا الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحَقَّ مَحْمُودٍ بِالْحَمْدِ وَ أَوْلَاهُ بِالْمَجْدِ إِلَهاً وَاحِداً صَمَداً أَقَامَ أَرْكَانَ الْعَرْشِ فَأَشْرَقَ بِضَوْئِهِ شُعَاعَ الشَّمْسِ خَلَقَ فَأَتْقَنَ وَ أَقَامَ فَذَلَّتْ لَهُ وَطْأَةُ الْمُسْتَمْكِنِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالنُّورِ السَّاطِعِ وَ الضِّيَاءِ الْمُنِيرِ أَكْرَمُ خَلْقِ اللَّهِ حَسَباً وَ أَشْرَفُهُمْ نَسَباً لَمْ يَتَعَلَّقْ عَلَيْهِ مُسْلِمٌ وَ لَا مُعَاهِدٌ بِمَظْلِمَةٍ بَلْ كَانَ يُظْلَمُ فَأَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَى عَلَى الْأَرْضِ عَنَاقُ ابْنَةُ آدَمَ وَ كَانَ مَجْلِسُهَا مِنَ الْأَرْضِ جَرِيباً وَ كَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً وَ كَانَ لَهَا ظُفُرَانِ كَالْمِنْجَلَيْنِ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ وَ ذِئْباً كَالْبَعِيرِ وَ نَسْراً كَالْحِمَارِ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ فَقَتَلَهَا وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلَى أَحْسَنِ أَحْوَالِهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَتَلَ قَارُونَ بِذُنُوبِهِمْ أَلَا وَ إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّكُمْ ص وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَ لَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ وَ لَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا وَ لَيُقَصِّرَنَّ سَابِقُونَ
____________