فَقَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ نَحْنُ أَنْصَارُكَ وَ أَعْوَانُكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ لَوْ دَعَوْتَنَا إِلَى أَضْعَافِهِمْ مِنَ النَّاسِ احْتَسَبْنَا فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ وَ رَجَوْنَاهُ فَدَعَا لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَايَعَانِي طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ رَاغِبَيْنِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَانِي فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنْتُ لَهُمَا فَسَارَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَقَتَلَا الْمُسْلِمِينَ وَ فَعَلَا الْمُنْكَرَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَطَعَانِي وَ ظَلَمَانِي وَ جَنَيَانِي وَ نَكَثَا بَيْعَتِي وَ أَلَّبَا النَّاسَ عَلَيَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُحْكِمْ مَا أَبْرَمَا وَ أَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيمَا عَمِلَا.
بيان: الطغام بالفتح أوغاد الناس الواحد و الجمع فيه سواء و الغوغاء الجراد بعد الدباء و به سمي الغوغاء و الغاغة من الناس و هم الكثر المختلطون ذكره الجوهري.
93 (1)- شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِهِ(ع)وَ قَدْ نَفَرَ مِنْ ذِي قَارٍ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْبَصْرَةِ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْجِهَادَ وَ عَظَّمَهُ وَ جَعَلَهُ نُصْرَةً لَهُ وَ اللَّهِ مَا صَلَحَتْ دُنْيَا قَطُّ وَ لَا دِينٌ إِلَّا بِهِ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَ شَبَّهَ فِي ذَلِكَ وَ خَدَعَ وَ قَدْ بَانَتِ الْأُمُورُ وَ تَمَحَّضَتْ وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصَفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً تَرَكُوهُ وَ دَماً سَفَكُوهُ وَ لَئِنْ كُنْتُ شَرِكْتُهُمْ فِيهِ إِنَّ لَهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَ لَئِنْ كَانُوا وَلُوهُ دُونِي فَمَا تَبِعَتُهُ إِلَّا قِبَلَهُمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ إِنِّي لَعَلَى بَصِيرَتِي مَا الْتَبَسَتْ عَلَيَّ وَ إِنَّهَا لَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فِيهَا اللَّحْمُ وَ اللُّحْمَةُ قَدْ طَالَتْ هِينَتُهَا وَ أَمْكَنَتْ دِرَّتُهَا يَرْضَعُونَ أُمّاً فَطَمَتْ وَ يُحْيُونَ بَيْعَةً تُرِكَتْ لِيَعُودَ الضَّلَالُ إِلَى نِصَابِهِ مَا أَعْتَذِرُ مِمَّا فَعَلْتُ وَ لَا أَتَبَرَّأُ مِمَّا صَنَعْتُ
____________