نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ عِتْرَةُ الرَّسُولِ وَ أَحَقُّ الْخَلْقِ بِسُلْطَانِ الرِّسَالَةِ وَ مَعْدِنُ الْكَرَامَةِ الَّتِي ابْتَدَأَ اللَّهُ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ هَذَا طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ النُّبُوَّةِ وَ لَا مِنْ ذُرِّيَّةِ الرَّسُولِ حِينَ رَأَيَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَدَّ عَلَيْنَا حَقَّنَا بَعْدَ أَعْصُرٍ لَمْ يَصْبِرَا حَوْلًا وَاحِداً وَ لَا شَهْراً كَامِلًا حَتَّى وَثَبَا عَلَى دَأْبِ الْمَاضِينَ قَبْلَهُمَا لِيَذْهَبَا بِحَقِّي وَ يُفَرِّقَا جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ عَنِّي ثُمَّ دَعَا(ع)عَلَيْهِمَا.
بيان: قوله(ع)على ذاك أي قوّمهما على ذاك التحقير الذي تظهره قوله نشدتك الله لعله نشده على أن يدع الكلام إليه إذ كان يظن أن المصلحة في ذلك.
و قال الجوهري المحض اللبن الخالص و هو الذي لم يخالطه الماء حلوا كان أو حامضا و قال الجرد فضاء لا نبات فيه و قال السمرة بضم الميم شجر الطلح و الجمع سمر و سمرات و أسمر.
92 (1)- شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ الْعِجْلِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: لَمَّا الْتَقَى أَهْلُ الْكُوفَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) بِذِي قَارٍ حَيُّوا بِهِ ثُمَّ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّنَا بِجِوَارِكَ وَ أَكْرَمَنَا بِنُصْرَتِكَ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِيهِمْ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِنَّكُمْ مِنْ أَكْرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَقْصَدِهِمْ تَقْوِيماً وَ أَعْدَلِهِمْ سُنَّةً وَ أَفْضَلِهِمْ سَهْماً فِي الْإِسْلَامِ وَ أَجْوَدِهِمْ فِي الْعَرَبِ مَرْكَباً وَ نِصَاباً أَنْتُمْ أَشَدُّ الْعَرَبِ وُدّاً لِلنَّبِيِّ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّمَا جِئْتُكُمْ ثِقَةً بَعْدَ اللَّهِ بِكُمْ لِلَّذِي بَذَلْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عِنْدَ نَقْضِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ خُلْفِهِمَا [خَلْعِهِمَا] طَاعَتِي وَ إِقْبَالِهِمَا بِعَائِشَةَ لِلْفِتْنَةِ وَ إِخْرَاجِهِمَا إِيَّاهَا مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى أَقْدَمَاهَا الْبَصْرَةَ فَاسْتَغْوَوْا طَغَامَهَا وَ غَوْغَاءَهَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ الْفَضْلِ مِنْهُمْ وَ خِيَارَهُمْ فِي الدِّينِ قَدِ اعْتَزَلُوا وَ كَرِهُوا مَا صَنَعَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ سَكَتَ ع
____________