قَالَ وَ اللَّهِ لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكُمْ هَذَا إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا قُلْتُ إِنَّ الْحَاجَّ اجْتَمَعُوا لِيَسْمَعُوا مِنْ كَلَامِكَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ فَإِنْ كَانَ حَسَناً كَانَ مِنْكَ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ مِنِّي قَالَ لَا أَنَا أَتَكَلَّمُ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ كَانَ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ فَآلَمَنِي ثُمَّ قَامَ فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ وَ قُلْتُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ قَالَ لَا تَنْشُدْنِي ثُمَّ خَرَجَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص وَ لَيْسَ فِي الْعَرَبِ أَحَدٌ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ أَمَ وَ اللَّهِ مَا زِلْتُ فِي سَاقَتِهَا مَا غَيَّرْتُ وَ لَا بَدَّلْتُ وَ لَا خُنْتُ حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا مَا لِي وَ لِقُرَيْشٍ أَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ وَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ وَ إِنَّ مَسِيرِي هَذَا عَنْ عَهْدٍ إِلَيَّ فِيهِ أَمَ وَ اللَّهِ لَأَبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ خَاصِرَتِهِ مَا تَنْقِمُ مِنَّا قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ فَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي حَيِّزِنَا [فِي خَيْرِنَا] وَ أَنْشَدَ- أَدَمْتَ لَعَمْرِي شُرْبَكَ الْمَحْضَ خَالِصاً* * * -وَ أَكْلَكَ بِالزُّبْدِ الْمُقَشَّرَةِ التَّمْرَا وَ نَحْنُ وَهَبْنَاكَ الْعَلَاءَ وَ لَمْ تَكُنْ* * * عَلِيّاً وَ حُطْنَا حَوْلَكَ الْجُرْدَ وَ السُّمْرَا.
91 (1)- شا، الإرشاد وَ لَمَّا نَزَلَ(ع)بِذِي قَارٍ أَخَذَ الْبَيْعَةَ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ فَأَكْثَرَ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ثُمَّ قَالَ قَدْ جَرَتْ أُمُورٌ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَ فِي أَعْيُنِنَا الْقَذَى تَسْلِيماً لِأَمْرِ اللَّهِ فِيمَا امْتَحَنَنَا بِهِ رَجَاءَ الثَّوَابِ عَلَى ذَلِكَ وَ كَانَ الصَّبْرُ عَلَيْهَا أَمْثَلَ مِنْ أَنْ يَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ وَ يُسْفَكَ دِمَاؤُهُمْ
____________