فَيَا خَيْبَةً لِلدَّاعِي وَ مَنْ دَعَا لَوْ قِيلَ لَهُ إِلَى مَنْ دَعْوَتُكَ وَ إِلَى مَنْ أَجَبْتَ وَ مَنْ إِمَامُكَ وَ مَا سُنَّتُهُ إِذاً لَزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مَقَامِهِ وَ لَصَمَتَ لِسَانُهُ فَمَا نَطَقَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ وَ لَا يَصْدُرُونَ عَنْهُ وَ لَا يَلْقَوْنَ بَعْدَهُ رِيّاً أَبَداً وَ إِنِّي لَرَاضٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ عُذْرِهِ فِيهِمْ إِذْ أَنَا دَاعِيهِمْ فَمُعَذِّرٌ إِلَيْهِمْ فَإِنْ تَابُوا وَ أَقْبَلُوا فَالتَّوْبَةُ مَبْذُولَةٌ وَ الْحَقُّ مَقْبُولٌ وَ لَيْسَ عَلَى اللَّهِ كُفْرَانٌ وَ إِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ فَكَفَى بِهِ شَافِياً مِنْ بَاطِلٍ وَ نَاصِراً لِمُؤْمِنٍ.
بيان: قوله(ع)فيها اللحم و اللحمة لحم كل شيء لبه و اللحمة بالضم القرابة أي فيها من يظن الناس أنهم لب الصحابة و فيهم من يدعي قرابة الرسول كالزبير و في بعض النسخ الحمأ و الحمة كما مر (1) قد طالت هينتها الهينة و الرفق و السكون شبه(ع)تلك الفئة و فتنتها بناقة طال سكونها و أمكنت من حلبها كناية عن استمرار الفتنة و تمكنها في أهل الجهل و في بعض النسخ هلبتها قال الجوهري الهلبة ما غلظت من شعر الذنب و هلبة الزمان شدته.
94 (2)- قب، المناقب لابن شهرآشوب بَلَغَ عَائِشَةَ قَتْلُ عُثْمَانَ وَ بَيْعَةُ عَلِيٍّ بِسَرِفٍ فَانْصَرَفَتْ إِلَى مَكَّةَ تَنْتَظِرُ الْأَمْرَ فَتَوَجَّهَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ فَعَزَمُوا عَلَى قِتَالِ عَلِيٍّ وَ اخْتَارُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لِلْإِمَامَةِ فَقَالَ أَ تُلْقُونَنِي بَيْنَ مَخَالِبِ عَلِيٍّ وَ أَنْيَابِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُمْ يَعْلَى بْنُ مُنَبِّهٍ قَادِماً مِنَ الْيَمَنِ وَ أَقْرَضَهُمْ سِتِّينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ الْتَمَسَتْ عَائِشَةُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ الْخُرُوجَ فَأَبَتْ وَ سَأَلَتْ حَفْصَةَ فَأَجَابَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ عَائِشَةُ فِي أَوَّلِ نَفْرٍ فَكَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ
____________