بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 68 من 663

[صفحة 68]

عن الأمر (1) ليتمكّن من صرفه إلى من يريد، و ليقال إنّه لو لا إيثاره‏ (2) الحقّ و زهده في الولاية لما أخرج نفسه منها (3)، ثم عرض على أمير المؤمنين (عليه السلام) ما يعلم أنّه لا يجيب إليه‏ (4) و لا يلزمه‏ (5) الإجابة إليه من السيرة فيهم بسيرة الرجلين، و علم أنّه (عليه السلام) لا يتمكّن من أن يقول إنّ سيرتهما لا يلزمني‏ (6)، لئلّا ينسب إلى الطعن عليهما، و كيف يلتزم بسيرتهما (7) و كلّ واحد منهما لم يسر بسيرة الآخر، بل اختلفا و تباينا في كثير من الأحكام، هذا بعد أن قال لأهل الشورى: و ثقوا لي‏ (8) من أنفسكم بأنّكم ترضون باختياري إذا أخرجت‏ (9) نفسي، فأجابوه- على‏ - مَا رَوَاهُ أَبُو مِخْنَفٍ بِإِسْنَادِهِ‏- إِلَى مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ، إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَإِنَّهُ قَالَ:

انْظُرْ.. لِعِلْمِهِ بِمَا يَجُرُّ هَذَا الْمَكْرُ، حَتَّى أَتَاهُمْ أَبُو طَلْحَةَ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمَا عَرَضَ وَ بِإِجَابَةِ الْقَوْمِ إِيَّاهُ إِلَّا عَلِيّاً (عليه السلام)، فَأَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ لَكَ وَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَا بَالُكَ تُخَالِفُهُ وَ قَدْ عَدَلَ بِالْأَمْرِ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَنْ يَتَحَمَّلَ الْمَأْثَمَ لِغَيْرِهِ؟! فَأَحْلَفَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَبْدَ الرَّحْمَنِ‏ (10) أَنْ لَا يَمِيلَ إِلَى هَوًى، وَ أَنْ يُؤْثِرَ الْحَقَّ وَ يَجْتَهِدَ لِلْأُمَّةِ وَ لَا يُحَابِيَ‏ (11) ذَا

____________
(1) في الشافي: من الأمر.
(2) جاءت: إيثار- بلا ضمير-، في المصدر.
(3) لا توجد: منها، في الشافي.
(4) في (ك): إنّه لا يجب. و وضع فيها على: إليه، رمز نسخة بدل.
(5) جاءت في الشافي: و لا تلزمه. و في (س): و لا يلزم.
(6) في المصدر: لا تلزمني.
(7) في الشافي: يلزم سيرتهما. و في (ك) تقرأ: يلتزم سيرتهما.
(8) جاءت: إلى، بدلا من: لي، في (ك).
(9) في الشافي: إذا خرجت.
(10) في مطبوع البحار زيادة: بما عرض. و وضع عليها رمز نسخة بدل، و لا توجد في المطبوع من المصدرين.
(11) في (ك): و لا يجابي. و في الشّافي: و لا يحامي.
التالي صفحة 68 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...