بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 67 من 663

[صفحة 67]

قَائِماً فَقَعَدَ، فَقَالَ لَهُ‏ (1) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَايِعْ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ‏ (2) عُنُقَكَ، وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مَعَ أَحَدٍ (3) سَيْفٌ غَيْرَهُ، فَخَرَجَ عَلِيٌ‏ (4) (عليه السلام) مُغْضَباً، فَلَحِقَهُ أَصْحَابُ الشُّورَى، فَقَالُوا: بَايِعْ وَ إِلَّا جَاهَدْنَا (5)، فَأَقْبَلَ مَعَهُمْ يَمْشِي حَتَّى بَايَعَ عُثْمَانَ.

فأيّ رضا هاهنا؟! و أيّ إجماع؟! و كيف يكون مختارا من يهدّد بالقتل و الجهاد؟!.

- و قد تكلّم في هذا اليوم المقداد و عمّار رضي اللّه عنهما و جماعة في ذلك عرضوا نصرتهم على أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: وَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَعْوَاناً عَلَيْهِمْ وَ لَا أُحِبُّ أَنْ أُعَرِّضَكُمْ لِمَا لَا تُطِيقُونَ‏ (6).

. و أمّا دخوله (عليه السلام) في الشورى فسيأتي ما روي من العلل في ذلك، و أيّ علّة أظهر من أنّهم رووا أنّ عمر أوصى أبا طلحة في خمسين رجلا حاملي سيوفهم على عواتقهم في إحضار القوم و قتلهم لو لم يعيّنوا خليفة في الأيّام المعيّنة. و قال السيّد (7) رضي اللّه عنه- بعد إيراد بعض الروايات من طرقهم ممّا يدلّ على عدم رضاه (عليه السلام) بالشورى و بما (8) ترتّب عليه-: و هذه الجملة التي أوردناها قليل من كثير في أنّ الخلاف كان واقعا، و الرضا كان مرتفعا، و الأمر إنّما تمّ بالحيلة و المكر و الخداع، و أوّل شي‏ء مكر به عبد الرحمن أنّه ابتدأ فأخرج نفسه‏

____________
(1) لا توجد: له، في (س).
(2) في الشّافي: أضرب.
(3) في الأنساب و الشّافي: مع أحد يومئذ- بتقديم و تأخير-.
(4) في المصدرين: فيقال إنّ عليّا خرج، بدلا من: فخرج.
(5) في الشّافي و الأنساب: جاهداك.
(6) و قد أورده السيّد في الشافي 4- 211- 212 بتفصيل، و حكاه عنه ابن أبي الحديد 12- 265 266، و رواه قبلهما الطبريّ 3- 297 حوادث سنة 23 ه.
(7) الشافي 4- 213.
(8) في (ك): و إنّما.
التالي صفحة 67 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...