بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 66 من 663

[صفحة 66]

الرحمن، و كلّ ذلك ممّا لا يستحقّ به القتل‏ (1) و ما تمسّكوا به من أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل في الشورى طائعا و بايع غير مكره، فتدلّ رواياتهم على خلاف ذلك، فقد رَوَى الطَّبَرِيُ‏ (2) فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: يَا عَلِيُّ! لَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا، فَإِنِّي نَظَرْتُ فَشَاوَرْتُ النَّاسَ فَإِذَا هُمْ لَا يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ هُوَ يَقُولُ:

سَيَبْلُغُ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.

- وَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِ‏ (3): إِنَّ النَّاسَ لَمَّا بَايَعُوا عُثْمَانَ تَلَكَّأَ (4) عَلِيٌّ (عليه السلام)، فَقَالَ عُثْمَانُ‏ (5): (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (6)، فَرَجَعَ عَلِيٌّ (عليه السلام) حَتَّى بَايَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ: خُدْعَةٌ وَ أَيُ‏ (7) خُدْعَةٍ.

- وَ رَوَى السَّيِّدُ (8) (رحمه اللّه)، عَنِ الْبَلاذُرِيِ‏ (9)، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ فِي إِسْنَادٍ لَهُ: إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمَّا بَايَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ‏ (10) عُثْمَانَ كَانَ‏

____________
(1) انتهى كلام السيّد في الشافي 4- 204- 205 باختلاف يسير.
(2) تاريخ الطّبريّ 4- 238.
(3) تاريخ الطّبريّ 4- 229 [5- 41] حوادث سنة 23 ه.
(4) قال الجوهريّ في الصّحاح 1- 71: .. تلكّأ عن الأمر تلكّؤا: تباطأ عنه و توقّف، و جاء بمعنى التّثاقل أيضا في النّهاية الأثيريّة 4- 268، و في غيرها مثلهما.
(5) في المصدر: فقال عبد الرّحمن.
(6) الفتح: 10.
(7) في تاريخ الطبريّ: و أيّما.
(8) الشّافي 4- 210.
(9) أنساب الأشراف 5- 22.
(10) خطّ على: عبد الرّحمن، في (س).
التالي صفحة 66 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...