وَ لَيْسَ كَمَا قَالُوا، لَا هَا اللَّهِ (1) إِذَنْ! أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهُ، يَحِلُّ لِي مِنْهُ (2) حُلَّتَانِ، حُلَّةٌ فِي الشِّتَاءِ وَ حُلَّةٌ فِي الْقَيْظِ (3)، وَ مَا أَحُجُّ عَلَيْهِ وَ أَعْتَمِرُ مِنَ الظَّهْرِ، وَ قُوتِي وَ قُوتُ أَهْلِي كَقُوتِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ وَ لَا أَفْقَرِهِمْ، ثُمَّ أَنَا بَعْدُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ (4). و روى ابن سعد (5)- أيضا-، أنّ عمر كان إذا احتاج أتى إلى صاحب بيت المال فاستقرضه، فربّما عسر عليه القضاء (6) فيأتيه صاحب بيت المال فيتقاضاه، فيحتال له، و ربّما خرج عطاؤه فقضاه. و لقد (7) اشتكى مرّة فوصف له الطبيب العسل، فخرج حتى صعد المنبر و في بيت المال عكّة (8)-، فقال: إن أذنتم لي فيها أخذتها و إلّا فهي عليّ حرام، فأذنوا له فيها. ثم قال (9): إنّما (10) مثلي و مثلكم كقوم سافروا (11) فدفعوا نفقاتهم إلى رجل
____________صميم الصّيف، و مثله في القاموس 2- 398، و النّهاية 4- 132.
(4) و نقله ابن الجوزيّ في سيرة عمر: 75- 76.