و السّابقة: الفضيلة و التّقدّم (1)، و المراد باللسان القول. و الحجيج: المغالب بإظهار الحجّة (2). و المارقون: الخارجون من الدّين (3). و الخصيم: المخاصم (4). و المرتابون: الشّاكّون (5) في الدين أو في إمامته، أو في كلّ حقّ. و المحاجّة: المخاصمة (6) إمّا في الدنيا، أو فيها، و في الآخرة. وَ قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ لِلنَّهْجِ:
- رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) (7)، فَقَالَ: عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ... إلى آخر ما مرّ في الأخبار الكثيرة في غزوة بدر (8). قال: و كان عليّ (عليه السلام) يكثر من قوله: أنا حجيج المارقين.
.. و يشير إلى هذا المعنى، و أشار إلى ذلك بقوله: على كتاب اللّه تعرض الأمثال.
.. يريد قوله: (هذانِ خَصْمانِ.) (9) الآية، و قال بعضهم: لمّا كان في أقواله و أفعاله (عليه السلام) ما يشبه الأمر بالقتل أو فعله فأوقع في نفوس الجهّال شبهة القتل نحو ما - رُوِيَ عَنْهُ (عليه السلام): اللَّهُ قَتَلَهُ وَ أَنَا مَعَهُ.
، و كتخلّفه في داره عن الخروج يوم قتل،
____________