الخلافة و إحداث ما أحدث.
قوله (عليه السلام): للّه حكم واقع.. أي ثابت محقّق (1) في علمه تعالى، فالحكم يحتمل الدنيوي و الأخروي أو سيقع و يتحقّق خارجا في الآخرة أو في الدنيا، لأنّ مجموعه لم يتحقّق بعد و إن تحقّق بعضه.
2- نَهْجٌ (2): مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لَمَّا بَلَغَهُ اتَّهَامُ بَنِي أُمَيَّةَ لَهُ بِالْمُشَارَكَةِ فِي دَمِ عُثْمَانَ:أَ وَ لَمْ يَنْهَ بَنِي (3) أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بِي عَنْ قَرْفِي؟، أَ مَا وَزَعَ الْجُهَّالَ سَابِقَتِي عَنْ تُهَمَتِي؟ وَ لَمَا وَعَظَهُمُ اللَّهُ بِهِ أَبْلَغُ مِنْ لِسَانِي (4)، أَنَا حَجِيجُ الْمَارِقِينَ، وَ خَصِيمُ الْمُرْتَابِينَ (5)، عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى تُعْرَضُ الْأَمْثَالُ، وَ بِمَا فِي الصُّدُورِ تُجَازَى الْعِبَادُ.
توضيح: قرفه- كضربه-.. أي اتّهمه (6). و وزعه عنه: صرفه و كفّه (7).
____________تعذير لنفسه في عدم ردعه لهم عن الغيبة و أمثالها.. أي إذا كان وعظ اللّه لهم- مع كونه أبلغ من كلامي- لا يردعهم، فكلامي بطريق الأولى! و زواجر كتاب اللّه كقوله: («إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ»)... و نحوه من القرآن كثير، و أراد بلسانه وعظه مجازا إطلاقا لاسم السّبب على المسبّب. و انظر ما جاء في شرح ابن أبي الحديد 6- 169، و منهاج البراعة 1- 299، و غيرهما.
(5) في نهج البلاغة- صبحي صالح-: و خصيم النّاكثين.وزعته عن الأمر أزعه وزعا- من باب وهب-: منعته عنه و حبسته. و قال في النهاية 5- 180:..
لا يزعني.. أي لا يزجرني و لا ينهاني. و لاحظ: القاموس 3- 93، و الصحاح 3- 1297.