بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 499 من 663

[صفحة 499]
[30] باب تبري أمير المؤمنين (عليه السلام) عن دم عثمان و عدم إنكاره أيضا
1- نَهْجٌ‏ (1): مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) فِي قَتْلِ عُثْمَانَ: لَوْ أَمَرْتُ بِهِ لَكُنْتُ قَاتِلًا، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ لَكُنْتُ نَاصِراً، غَيْرَ أَنَّ مَنْ نَصَرَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ خَذَلَهُ مَنْ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَ مَنْ خَذَلَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ نَصَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَ أَنَا جَامِعٌ لَكُمْ أَمْرَهُ، اسْتَأْثَرَ فَأَسَاءَ الْأَثَرَةَ، وَ جَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ، وَ لِلَّهِ حُكْمٌ وَاقِعٌ فِي الْمُسْتَأْثِرِ وَ الْجَازِعِ‏ (2).

بيان: قال ابن أبي الحديد (3): معناه أنّ خاذليه كانوا خيرا من ناصريه، لأنّ الذين نصروه كانوا (4) فسّاقا كمروان بن الحكم و أضرابه، و خذله المهاجرون و الأنصار.

و المستأثر بالشّي‏ء: المستبدّ به‏ (5).. أي أساء عثمان في استقلاله برأيه في‏

____________
(1) نهج البلاغة- محمّد عبده- 1- 75، صبحي صالح: 73 خطبة: 30.
(2) و لقد أجاد ابن ميثم (رحمه اللّه) في شرحه للخطبة في 2- 54- 59 و بيان مراده (عليه السلام)، فراجع.
(3) في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2- 128.
(4) في المصدر: كان أكثرهم.
(5) قاله في مجمع البحرين 3- 199، و القاموس 1- 362، و غيرهما.
التالي صفحة 499 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...