بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 374 من 663

[صفحة 374]

غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا (1) يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً (2) غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يُوَلِّي الدُّبُرَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَ ذَلِكَ حَيْثُ رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ مُنْهَزِمَيْنِ، فَدَعَانِي- وَ أَنَا أَرْمَدُ- فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، وَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ، فَمَا وَجَدْتُ بَعْدَهَا حَرّاً وَ لَا بَرْداً يُوذِيَانِي، ثُمَّ أَعْطَانِي الرَّايَةَ، فَخَرَجْتُ بِهَا فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدِي خَيْبَرَ، فَقَتَلْتُ مُقَاتِلِيهِمْ- وَ فِيهِمْ مَرْحَبٌ- وَ سَبَيْتُ ذَرَارِيَّهُمْ، فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ وَ أَشَدِّهِمْ لِي وَ لَكَ حُبّاً يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ، فَأَتَيْتُ فَأَكَلْتُ مَعَهُ، فَهَلْ كَانَ غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا نَفْسُهُ كَنَفْسِي وَ طَاعَتُهُ كَطَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ كَمَعْصِيَتِي يَعْصَاكُمْ أَوْ يَقْصَعُكُمْ‏ (3) بِالسَّيْفِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً، هَلْ كَانَ غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ لَيْلَةَ الْقَلِيبِ لَمَّا جِئْتُ بِالْمَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: هَذِهِ هِيَ الْمُوَاسَاةُ، وَ ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (4): إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام): وَ أَنَا مِنْكُمَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

____________
(1) في (ك): رجلا غدا.
(2) في (ك): كرّار- بالرّفع-.
(3) في (ك) نسخة بدل: يقصفكم.
(4) في إرشاد القلوب زيادة هنا و هي: و ما يمنعه من ذلك؟.
التالي صفحة 374 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...