قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نُودِيَ بِهِ مِنَ السَّمَاءِ: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مَنْ يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنِّي قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ وَ سَتُقَاتِلُ أَنْتَ- يَا عَلِيُّ- عَلَى تَأْوِيلِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَ الْمَلَائِكَةِ (1) الْمُقَرَّبِينَ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ تُقَلِّبُهُ لِيَ الْمَلَائِكَةُ وَ أَنَا أَسْمَعُ قَوْلَهُمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ: اسْتُرُوا عَوْرَةَ نَبِيِّكُمْ سَتَرَكُمُ اللَّهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ مَنْ كَفَّنَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ بِالتَّعْزِيَةِ حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ فَاطِمَةُ (عليها السلام) تَبْكِيهِ إِذْ سَمِعْنَا حِسّاً عَلَى الْبَابِ وَ قَائِلًا يَقُولُ- نَسْمَعُ حِسَّهُ (2) وَ لَا نَرَى شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ-: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، رَبُّكُمْ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَ عَزَاءً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَ دَرَكاً مِنْ كُلِّ فَوْتٍ، فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ، وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَمُوتُونَ، وَ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَبْقَوْنَ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، وَ أَنَا فِي الْبَيْتِ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَرْبَعَةٌ لَا خَامِسَ لَنَا سِوَى (3) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُسَجًّى بَيْنَنَا، غَيْرُنَا؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ أَوْ (4) كَادَتْ تَغِيبُ
____________