مِنْ بَعْدِهِ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً (1)؟!. فَقَالُوا:
اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):
احْفَظِ الْبَابَ فَإِنَّ زُوَّاراً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَزُورُنِي فَلَا تَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، فَجَاءَ عُمَرُ فَرَدَدْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُحْتَجِبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا، ثُمَّ أَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جِئْتُ غَيْرَ مَرَّةٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي عَلِيٌّ وَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُحْتَجِبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا، فَكَيْفَ عَلِمَ بِالْعِدَّةِ؟ أَ عَايَنَهُمْ؟!. فَقَالَ (2): لَا، يَا عَلِيُّ! قَدْ صَدَقَ، كَيْفَ عَلِمْتَ بِعِدَّتِهِمْ؟. فَقُلْتُ: اخْتَلَفَتْ عَلَيَ (3) التَّحِيَّاتُ وَ سَمِعْتُ الْأَصْوَاتِ فَأَحْصَيْتُ الْعَدَدَ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَإِنَّ فِيكَ سُنَّةً مِنْ أَخِي عِيسَى، فَخَرَجَ عُمَرُ وَ هُوَ يَقُولُ: ضَرَبَهُ لِابْنِ مَرْيَمَ مَثَلًا فَأَنْزَلَ (4) اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (5)- قَالَ يَضِجُّونَ (6) (وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) (7) غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَمَا قَالَ لِي: إِنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ (ع) لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِي
____________