لِيَجِيءَ بِالْمَاءِ كَمَا بَعَثَنِي، فَذَهَبْتُ حَتَّى حَمَلْتُ الْقِرْبَةَ عَلَى ظَهْرِي وَ مَشَيْتُ بِهَا فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيحٌ فَرَدَّتْنِي حَتَّى أَجْلَسَتْنِي، ثُمَّ قُمْتُ فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيحٌ فَرَدَّتْنِي ثُمَ (1) أَجْلَسَتْنِي، ثُمَّ قُمْتُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ لِي: مَا حَبَسَكَ (2)؟. فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: قَدْ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي، أَمَّا الرِّيحُ الْأُولَى فَجَبْرَئِيلُ كَانَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ، وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَمِيكَائِيلُ جَاءَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ ص! أَ تَرَى هَذِهِ الْمُوَاسَاةَ مِنْ عَلِيٍّ (ع)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: وَ أَنَا مِنْكُمَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَمَا جَعَلْتُ أَكْتُبُ فَأَغْفَى (3) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَنَا أَرَى أَنَّهُ يُمْلِي عَلَيَّ، فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ! مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا، فَقُلْتُ:
أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص. فَقَالَ: لَا، وَ لَكِنْ جَبْرَئِيلُ أَمْلَى (4) عَلَيْكَ، غَيْرِي؟!.
قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا (5).
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَمَا قَالَ لِي: لَوْ لَا أَنْ (6) لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً يَطْلُبُ بِهَا الْبَرَكَةَ لِعَقِبِهِ
____________قال في الصّحاح 6- 2448: أغفيت إغفاء.. أي نمت.
أقول: على ذلك لا معنى لكلمة (كذا) هنا.
(4) كذا، في (ك): أملاه، و هو الظّاهر.