بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 318 من 663

[صفحة 318]

قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ (1) وَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ، عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ، وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

يَا عَلِيُّ! مَنْ أَحَبَّكَ وَ وَالاكَ سَبَقَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَ عَادَاكَ سَبَقَتْ لَهُ اللَّعْنَةُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ص! ادْعُ اللَّهَ لِي وَ لِأَبِي لَا يَكُونُ‏ (2) مِمَّنْ يُبْغِضُهُ وَ يُعَادِيهِ، فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اسْكُنِي، إِنْ كُنْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُ وَ يُحِبُّهُ فَقَدْ سَبَقَتْ لَكُمَا الرَّحْمَةُ، وَ إِنْ كُنْتُمَا مِمَّنْ يُبْغِضُهُ وَ يُعَادِيهِ فَقَدْ سَبَقَتْ لَكُمَا اللَّعْنَةُ، وَ لَقَدْ خَبُثْتِ‏ (3) أَنْتِ، وَ أَبُوكِ‏ (4) أَوَّلُ مَنْ يَظْلِمُهُ وَ أَنْتِ أَوَّلُ مَنْ يُقَاتِلُهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِثْلَ مَا قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ! أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْزِلُكَ مُوَاجِهَ مَنْزِلِي كَمَا يَتَوَاجَهُ الْإِخْوَانُ فِي الْخُلْدِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

يَا عَلِيُّ! إِنَّ اللَّهَ خَصَّكَ بِأَمْرٍ وَ أَعْطَاكَهُ لَيْسَ مِنَ الْأَعْمَالِ شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَ لَا أَفْضَلَ مِنْهُ عِنْدَهُ، الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، فَلَيْسَ تَنَالُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تَنَالُ‏ (5) مِنْكَ وَ هِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ، وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏

____________
(1) في (س) وضع على: الولد، نسخة بدل.
(2) في المصدر: لا نكون، و هو الظّاهر.
(3) في الخصال: جئت.
(4) في (س) زيادة: إن كان أبوك.
(5) في الخصال: تناله.
التالي صفحة 318 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...