مَنْزِلِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ (1) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):
تُقَاتِلُ (2) عَلَى سُنَّتِي وَ تُبْرِئُ (3) ذِمَّتِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):
تُقَاتِلُ (4) النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) فَقَالَ لِي: ادْنُ دُونَكَ رَأْسَ (5) ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنِّي، غَيْرِي (6)؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَ لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ فَلَمَّا انْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: يَا عَلِيُّ! صَلَّيْتَ (7)؟. قُلْتُ: لَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَرُدَّتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَصَلَّيْتُ ثُمَّ انْحَدَرَتْ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ يَبْعَثَ بِبَرَاءَةَ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ، فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَخَذْتُهَا مِنْ أَبِي بِكْرٍ فَمَضَيْتُ بِهَا وَ أَدَّيْتُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فَأَثْبَتَ (8)
____________