الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) (1). و قول عثمان لطلحة- و قد تنازعا-: و اللّه إنّك أوّل أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّج بيهوديّة، فقال طلحة: و أنت و اللّه لقد قلت ما ينجينا هاهنا إلّا أن نلحق بقومنا (2).
بيان:
الرّبو- بالفتح- النّفس العالي (3). و أسي على مصيبته- بالكسر- يأسي أسا.. أي حزن، و قد أسيت لفلان..
أي حزنت له (4).
____________قال الطبريّ في تاريخه 5- 108: إنّ الواقدي ذكر في سبب مسير المصريّين إلى عثمان و نزولهم ذا خشب أمورا كثيرة منها ما تقدّم ذكره، و منها ما أعرضت عن ذكره كراهيّة منّي ذكره لبشاعته!. و قال في 5- 113: قد ذكرنا كثيرا من الأسباب التي ذكر قاتلوه أنّهم جعلوها ذريعة إلى قتله فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إلى الإعراض عنها. و قال في 5- 232: إنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى معاوية لما ولي فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه ممّا لا يتحمّل سماعه العامّة. و قال في الكامل 3- 70: قد تركنا كثيرا من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلى قتله لعلل دعت إلى ذلك. و لنختم الحديث بعد كلّ ما مرّ و كلّ الاجتهادات التي جاءت بها الصحابة أمام النصوص الصريحة و السنّة النبويّة الواضحة، و أنّ النهي عند السلف ما كان إلّا سياسة وقتيّة، قد اتّخذوا إلههم هواهم و ما هذا إلّا لزيغهم عن الصراط، و تركهم المحجّة الواضحة، و باب مدينة العلم، و لا نودّ ذكر الشواهد الكثيرة جدّا لذلك، انظر ما أدرجه شيخنا الأميني- طاب ثراه- في غديره 8- 116 و ما بعدها من سرد بعض النماذج لذلك.
(3) كما في الصحاح 6- 2350، و لسان العرب 14- 305.