بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 311 من 663

[صفحة 311]

غَداً عَلَيْكَ أَهْلُ كُلِّ فَضْلٍ* * * بِالْمِشْرَفِيَّاتِ‏ (1)الْقِضَابِ‏ (2)الْفَصْلِ‏ فَذُقْتَ قَتْلًا لَكَ أَيَّ قَتْلٍ* * * كَذَاكَ نَجْزِي كُلَّ عَاتٍ وَ غَلٍ‏ (3).

.. في أمثال‏ (4) هذه الأقوال المحفوظة عن الصحابة و التابعين ذكر جميعها يخرج عن الغرض، و في بعض ما ذكرناه كفاية في المقصود، و المنّة للّه. و قال (رحمه اللّه) في موضع آخر (5): تناصر الخبر من طريقي الشيعة و أصحاب الحديث بأنّ عثمان و طلحة و الزبير و سعدا و عبد الرحمن من جملة أصحاب العقبة الذين نفّروا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أنّ عثمان و طلحة القائلان: أ ينكح محمد نساءنا و لا ننكح نساءه؟!. و اللّه لو قد مات لأجلبنا على نسائه بالسهام، و قولة طلحة: لأتزوجنّ أمّ سلمة، فأنزل اللّه سبحانه‏ (6): (وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً) (7). و قول عثمان يوم أحد: لألحقنّ بالشام، فإنّ لي بها صديقا يهوديّا. و قول طلحة: لألحقنّ بالشام فإنّ لي بها صديقا نصرانيّا، فأنزل اللّه تعالى: (يا أَيُّهَا

____________
(1) جاء في الصّحاح 4- 1380: و المشرفيّة: سيوف، قال أبو عبيدة: نسبت إلى مشارف، و هي قرى من أرض العرب تدنو من الرّيف، يقال سيف مشرفيّ.
(2) سيف قاضب و قضيب .. أي قطّاع و الجمع قواضب و قضب، كما في الصّحاح 1- 203. أقول:

القضاب إمّا جمع القضيب- ككرام و كريم- أو جمع قاضب- كطالب و طلّاب-.

(3) و مرّت له قصيدته الّتي أوّلها:

إن تقتلوني فأنا ابن حنبل* * * أنا الّذي قد قلت فيكم نعثل‏ و قد جاءت في تاريخ الطّبريّ 6- 25، و تاريخ اليعقوبيّ 2- 150، و الاستيعاب 2- 410، و الإصابة 2- 395، و شرح ابن أبي الحديد 1- 66.

(4) كذا، و الظاهر: و أمثال .. و العبارة مشوّشة في (س).
(5) لا زال الكلام لأبي الصلاح (ره) في تقريب المعارف- القسم الذي لم يطبع منه مع الأسف-، فراجع.
(6) انظر مثالا: تفسير القرطبيّ 14- 228، و فيض القدير 4- 290، و تفسير ابن كثير 3- 506، و تفسير البغوي 5- 225، و تفسير الخازن 5- 225، و تفسير الآلوسي 22- 74.
(7) الأحزاب: 53.
التالي صفحة 311 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...