بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 196 من 663

[صفحة 196]

إيقاع نهاية المكروه مّمن‏ (1) - رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ فِيهِ: عَمَّارٌ جِلْدَةُ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ وَ الْأَنْفِ وَ (2) مَتَى تنكى [تُنْكَأِ (3) الْجِلْدَةُ تُدْمَ الْأَنْفُ.

- وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ ص: مَا لَهُمْ وَ لِعَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ؟!.

- وَ رُوِيَ، عَنْ خَالِدٍ: أَنَ‏ (4) رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: مَنْ عَادَى عَمَّاراً عَادَاهُ اللَّهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللَّهُ‏ (5). و أيّ كلام غليظ سمعه عثمان‏ (6) من عمّار يستحقّ به ذلك المكروه العظيم الذي تجاوز مقدار ما (7) فرضه اللّه تعالى في الحدود؟! و إنّما كان عمّار و غيره ينثوا (8) عليه أحداثه و معايبه‏ (9) أحيانا على ما يظهر من سيّئ أفعاله، و قد كان يجب عليه أحد أمرين: إمّا أن ينزع عمّا يواقف عليه من تلك الأفعال، أو أن يبيّن عذره فيها و (10) براءته منها ما يظهر و يشتهر و ينتشر (11)، فإن أقام مقيم بعد ذلك على توبيخه‏

____________
(1) في المصدر: بمن.
(2) وضع في مطبوع البحار على الواو رمز نسخة بدل.
(3) في الشّافي: و متى تنكأ. و نكأ القرحة: قشرها قبل أن تبرأ، و نكى القرحة نكأها.
(4) في المصدر: و روى العوّام بن حوشب، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، عن خالد بن الوليد أنّ ..
(5) ستأتي مصادر جمّة لهذه الأحاديث، و انظر ما ذكره في الإصابة حرف العين، و السّيرة النّبويّة لابن هشام 2- 115 و غيرهما.
(6) لا يوجد في الشافي: عثمان.
(7) في المصدر: يتجاوز المقدار الذي.
(8) في الشافي: أثبتوا و ..، و جاء في (ك) نسخة بدل: بئثون، و أورد في حاشيتها: نثى الحديث:

حدّث به و أشاعه، و الشّي‏ء: فرّقه و أذاعه. و النثي: ما اخبرت به عن الرّجل من حسن أو سيّئ، ذكره الفيروزآبادي. و في بعض النسخ: يبثّون- بالباء-. [منه ((رحمه اللّه))].

انظر: القاموس 4- 293، و قارن ما ذكره في تاج العروس 10- 356.

(9) في (ك) نسخة بدل: يعاتبونه.
(10) في المصدر: أو، بدلا من: الواو.
(11) في المصدر: و ينتشر و يشتهر- بتقديم و تأخير-.
التالي صفحة 196 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...