أَسْوَدَ، وَ كَانَ مُشَذَّباً (1) طُوَالًا. وَ فِي رِوَايَةٍ (2): أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ يَحْمُومُ مَوْلَى عُثْمَانَ. وَ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَهُ لِيُخْرِجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ نَادَاهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ مَسْجِدِ خَلِيلِي رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). قَالَ الرَّاوِي: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى حُمُوشَةِ (3) سَاقَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ رِجْلَاهُ يَخْتَلِفَانِ عَلَى عُنُقِ مَوْلَى عُثْمَانَ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَ هُوَ الَّذِي - يَقُولُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):
لَسَاقَا ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ (4).
. وَ قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرْطِيِ (5): أَنَّ عُثْمَانَ ضَرَبَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَرْبَعِينَ سَوْطاً فِي دَفْنِهِ أَبَا ذَرٍّ، وَ هَذِهِ قِصَّةٌ أُخْرَى، وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ (6) لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِالرَّبَذَةِ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا امْرَأَتُهُ وَ غُلَامُهُ أَوْصَى إِلَيْهِمَا (7) أَنْ غَسِّلَانِي ثُمَّ كَفِّنَانِي ثُمَّ ضَعَانِي عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَأَوَّلُ رَكْبٍ يَمُرُّونَ بِكُمْ قُولَا (8)
____________و كمعظم: البصير المهمل. و في بعض النّسخ: مشذّبا، و هو الأظهر. قال في النّهاية: المشذّب: هو الطّويل البائن الطّول مع نقص في لحمه. [منه ((قدّس سرّه))].
انظر: القاموس 4- 128، و قارن بما جاء في تاج العروس 8- 334. و لاحظ: النّهاية 2- 453.
(2) في المصدر زيادة كلمة: أخرى.مجمع.
انظر: مجمع البحرين 4- 134.
(4) مسند أحمد بن حنبل 1- 421 و 5- 131.