لَهُمْ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَعِينُونَا عَلَى دَفْنِهِ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَا (1) ذَلِكَ، وَ أَقْبَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رَكْبٍ مِنَ الْعِرَاقِ مُعْتَمِرِينَ (2)، فَلَمْ يَرُعْهُمْ (3) إِلَّا الْجِنَازَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ قَدْ كَادَتِ الْإِبِلُ تَطَؤُهَا، فَقَامَ إِلَيْهِمُ الْعَبْدُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَعِينُونَا عَلَى دَفْنِهِ، فَأَنْهَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ بَاكِياً وَ قَالَ (4):
- صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ (5): تَمْشِي (6) وَحْدَكَ، وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ، وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ.
، ثُمَّ نَزَلَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَوَارَوْهُ.
هَذَا بَعْضُ مَا رَوَاهُ فِي الشَّافِي (7) آخِذاً مِنْ كُتُبِهِمُ الْمُعْتَبَرَةِ (8).
____________منها: ما ذكره البلاذريّ في الأنساب 5- 36:.. ثمّ أمر عثمان به- أي ابن مسعود- فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا، و ضرب به عبد اللّه بن زمعة الأرض، و يقال: بل احتمله: يحموم- غلام عثمان- و رجلاه تختلفان على عنقه حتّى ضرب به الأرض فدقّ ضلعه. و في لفظ الواقديّ: فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه، فقال ابن مسعود: قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان!. و منها: ما ذكره ابن كثير في تاريخه 7- 163 قال: جاءه عثمان في مرضه عائدا، فقال له: ما تشتكي؟. قال: ذنوبي. قال: فما تشتهي؟. قال: رحمة ربّي. قال: أ لا آمر لك بطبيب؟. قال:
الطّبيب أمرضني. قال: أ لا آمر لك بعطائك؟- و كان قد تركه سنين!- فقال: لا حاجة لي. فقال:
يكون لبناتك من بعدك. فقال: أ تخشى على بناتي الفقر؟. إنّي أمرت بناتي.. إلى آخره..، و رواه الواقديّ و البلاذريّ بتفصيل، و مرّت في المتن مجملا. و منها: ما أخرجه البلاذريّ- من طريق أبي موسى القرويّ- بإسناده: أنّه دخل عثمان على ابن مسعود في مرضه.. إلى أن قال: فلمّا انصرف عثمان قال بعض من حضر: إنّ دمه لحلال..!، فقال ابن مسعود: ما يسرّني أنّني سددت إليه سهما يخطئه، و أنّ لي مثل أحد ذهبا!. و انظر ما ذكره اليعقوبيّ في تاريخه 2- 147. و منها: ما ذكره في تاريخ الخميس 2- 267: أنّ عثمان حبس عبد اللّه بن مسعود و أبا ذرّ عطاءهما، و ذلك جرم يضاف إلى ما جناه، كما في السّيرة الحلبيّة 2- 87.