بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 189 من 663

[صفحة 189]

دُوَيْبَةٌ مِنْ تَمْرٍ (1) عَلَى طَعَامِهِ تَقِي‏ءُ وَ تَسْلَحُ‏ (2). فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَسْتُ كَذَلِكَ، وَ لَكِنِّي‏ (3) صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ بَدْرٍ، وَ صَاحِبُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَ صَاحِبُهُ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَ صَاحِبُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَ صَاحِبُهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ.

قَالَ: وَ صَاحَتْ‏ (4) عَائِشَةُ: أَيَا عُثْمَانُ! أَ تَقُولُ هَذَا لِصَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟!. فَقَالَ عُثْمَانُ: اسْكُتِي. ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ (5):

أَخْرِجْهُ إِخْرَاجاً عَنِيفاً، فَأَخَذَهُ ابْنُ زَمْعَةَ فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى جَاءَ بِهِ بَابَ الْمَسْجِدِ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَكَسَرَ ضِلْعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَتَلَنِي ابْنُ زَمْعَةَ الْكَافِرُ بِأَمْرِ عُثْمَانَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ ابْنَ زَمْعَةَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَهُ كَانَ مَوْلًى لِعُثْمَانَ‏

____________
(1) و في الشّافي: دويبة من تمشي، و في (ك) نسخة بدل: دويبة تمشي، و ذكر في حاشيتها: و في بعض النّسخ: دويبة تمر على طعامه تقيّئ و يسلح .. و لعلّه شبّهه بالدّودة الّتي تقع في الثّمر و يقي‏ء و تسلح فيه، و تذكر الضّمير في المواضع باعتبار المشبّه. و في بعض النّسخ: من يمشي .. أي دابّة تمشي على طعام ذلك الرّجل و تقيّئ و يسلح فيه. و في بعضها: من تمشّ ..، و المشّ: المصّ، و فلان تميش من فلان .. أي يصيب منه، و تمشّشت العظم: أكلت مشاشه، و هي رءوس العظام اللّيّنة. و في بعضها: مرتمس.

[منه (نوّر اللّه ضريحه)] أقول: ذكر المعنى الأخير في لسان العرب 6- 347، و الصّحاح 3- 1019، و غيرهما.

(2) في الشّافي: يقي‏ء و يسلح. و السّلح: التّغوّط، و غرض عثمان أنّ ابن مسعود كذئب صغير قد مرّت الدّويبة على طعامه فأفسدته عليه و تقيّأ و تغوّط فيه، فاجتنبوه لئلّا يفسد عليكم عيشكم.
(3) في (ك) نسخة بدل: و لكنّني، و قد جاءت في المصدر.
(4) في المصدر: فصاحت.
(5) في المصدر زيادة: بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ.

و لعلّ ترك المصنّف (رحمه اللّه) لهذه الزّيادة جاء من كون هذا الشّخص من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يبعد صدور مثل ذلك منه، و يحتمل قويّا كونه ابن زمعة الّذي كان عبدا أسود من عبيد عثمان، كما صرّح بذلك في الرّواية الأخرى.

التالي صفحة 189 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...