عَلِيٌ (1) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عليهما السلام): قُمْ يَا بُنَيَّ! فَأَقِمْ عَلَيْهِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَكْفِينِيهِ بَعْضُ مَنْ تَرَى، فَلَمَّا نَظَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) (2) إِلَى امْتِنَاعِ الْجَمَاعَةِ عَنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ تَوَقِّياً لِغَضَبِ عُثْمَانَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ أَخَذَ عَلِيٌّ السَّوْطَ (3) وَ دَنَا مِنْهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَحْوَهُ سَبَّهُ الْوَلِيدُ، وَ قَالَ: يَا صَاحِبُ مُكْثٍ (4)!. فَقَالَ عَقِيلُ (5) بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ كَانَ فِيمَنْ (6) حَضَرَ-: إِنَّكَ لَتَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ أَبِي مُعَيْطٍ كَأَنَّكَ لَا تَدْرِي مَنْ أَنْتَ؟ وَ أَنْتَ عِلْجٌ مِنْ أَهْلِ صَفُّورِيَةَ (7).. كَانَ ذُكِرَ أَنَ (8) أَبَاهُ (9) يَهُودِيٌ (10) مِنْهَا، فَأَقْبَلَ الْوَلِيدُ يَرُوغُ (11) مِنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَاجْتَذَبَهُ (12) وَ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ وَ عَلَاهُ بِالسَّوْطِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ هَذَا؟. قَالَ: بَلَى (13) وَ شَرٌّ (14) مِنْ هَذَا، إِذَا فَسَقَ وَ مَنَعَ حَقَّ اللَّهِ (15) أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ، فَوَلَّى (16) سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، فَلَمَّا
____________