دَخَلَ سَعِيدٌ الْكُوفَةَ (1) أَبَى أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ إِلَّا أَنْ (2) يُغْسَلَ وَ أَمَرَ بِغَسْلِهِ، وَ قَالَ: إِنَّ الْوَلِيدَ كَانَ نَجِساً رَجِيماً (3)، فَلَمَّا اتَّصَلَتْ أَيَّامُ سَعِيدٍ بِالْكُوفَةِ ظَهَرَتْ مِنْهُ أُمُورٌ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ وَ ابْتَزَّ (4) الْأَمْوَالَ، وَ قَالَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ أَوْ أَنَّهُ كَتَبَ (5) إِلَى عُثْمَانَ: إِنَّمَا هَذِهِ (6) السَّوَادُ قَطِينٌ (7) لِقُرَيْشٍ. فَقَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ: أَ تَجْعَلُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِسُيُوفِنَا (8) وَ مَرَاكِزِ رِمَاحِنَا بُنْيَاناً (9) لَكَ وَ لِقَوْمِكَ؟ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى عُثْمَانَ فِي سَبْعِينَ رَاكِباً فَذَكَرَ (10) سُوءَ سِيرَةِ سَعِيدٍ وَ سَأَلُوهُ عَزْلَهُ، وَ مَكَثَ (11) الْأَشْتَرُ وَ أَصْحَابُهُ أَيَّاماً لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ (12) مِنْ عُثْمَانَ فِي سَعِيدٍ شَيْءٌ، وَ اتَّصَلَتْ (13) (14) أَيَّامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ.. إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ. وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ قِصَّةَ شُرْبِ الْوَلِيدِ، وَ قَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِي جَلَدَهُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ. و روى ابن أبي الحديد في شرح النهج (15) روايات عديدة في قصّة الوليد
____________