زَيْنَبَ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ وَ أَبُو (1) جُنْدَبِ بْنُ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيُّ وَ غَيْرُهُمَا (2) فَوَجَدُوهُ (3) سَكْرَاناً مُضْطَجِعاً عَلَى سَرِيرِهِ لَا يَعْقِلُ (4)، فَأَيْقِظُوهُ مِنْ رَقْدَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ، ثُمَّ تَقَيَّأَ عَلَيْهِمْ مَا شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَانْتَزَعُوا خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَ خَرَجُوا مِنْ فَوْرِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَشَهِدُوا عِنْدَهُ أَنَ (5) الْوَلِيدَ أَنَّهُ (6) يَشْرَبُ الْخَمْرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَ مَا يُدْرِيكُمْ أَنَ (7) مَا شَرِبَ خَمْرٌ (8)؟. فَقَالُوا: هُوَ الْخَمْرَةُ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ (9) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَ أَخْرَجَا خَاتَمَهُ فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ فَزَبَرَهُمَا (10) وَ دَفَعَ فِي صُدُورِهِمَا، وَ قَالَ: تَنَحَّيَا عَنِّي!. فَخَرَجَا وَ أَتَيَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأَخْبَرَاهُ (11) بِالْقِصَّةِ، فَأَتَى عُثْمَانَ وَ هُوَ يَقُولُ: دَفَعْتَ الشُّهُودَ وَ أَبْطَلْتَ الْحُدُودَ؟!. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: فَمَا تَرَى؟. قَالَ: أَرَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَى صَاحِبِكَ (12)، فَإِنْ أَقَامَا الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ وَ لَمْ يُدْلِ (13) بِحُجَّةٍ أَقَمْتَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَلَمَّا حَضَرَ الْوَلِيدُ دَعَاهُمَا (14) فَأَقَامَا الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُدْلِ (15) بِحُجَّةٍ، فَأَلْقَى عُثْمَانُ السَّوْطَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَ
____________